الثلاثاء، 10 يناير 2012

«المصري اليوم» تنشر «خطة السلمى» للتحول الديمقراطى

«المصري اليوم» تنشر «خطة السلمى» للتحول الديمقراطى
كلام جميل قوي ،، لكن لم يخبرنا ماذا اوقف هذه الخطة ؟؟ ام ترك لنا حرية التخمين و اكتفى انه المح بخطأ المجلس العسكري !! ام ان السبب ايضا الطرف الثلث اللهو الخفي الذي لا يريد لمصر الاستقرار؟؟ الا يعني ذلك مسئولية المجلس العسكري ايضا




«المصري اليوم» تنشر «خطة السلمى» للتحول الديمقراطى
Sun, 08/01/2012 - 19:20

حصلت «المصرى اليوم» على نسخة من خطة «التحول الديمقراطى وتحقيق أهداف الثورة» التى أعدها الدكتور على السلمى، نائب رئيس الوزراء السابق، أثناء توليه منصبه بهدف تطبيقها، قبل أن يثور الجدل حول وثيقة المبادئ الدستورية - وكانت جزءاً من الخطة - وتتصاعد الأحداث، حتى استقالة حكومة الدكتور عصام شرف.
ورصد «السلمى»، فى خطته، الأخطاء التى وقع فيها المجلس العسكرى، ومسارات خطة التحول الديمقراطى، بالإضافة إلى مسارات خطة التحول، وكيفية استعادة الأوضاع الطبيعية للبلاد، وإعداد البنية الأساسية للنظام الديمقراطى الجديد، وصولا إلى معايير تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، والدخول فى النظام الديمقراطى.
وبدأ نائب رئيس الوزراء السابق مقدمة خطته بالتأكيد على «الاختيار الخطأ» الذى وقع فيه المجلس العسكرى بإقراره تعطيل دستور 1971، والاقتصار على تعديل بعض المواد وليس إعداد دستور جديد كما كان الشعب يأمل ويطالب، مؤكدا أن «العسكرى» بدد وقتاً ثميناً فى إجراء التعديلات الدستورية والاستفتاء عليها، رغم أنها احتوت على 60 مادة مأخوذة من الدستور المعطل.
واستكمالاً للأخطاء التى وقع فيها «العسكرى» أثناء إدارته البلاد، أشار «السلمى» إلى أنه - أى المجلس العسكرى - أدخل البلاد فى حالة من «عدم الوضوح وتضارب التوجهات»، مع توالى الأحداث والمطالب على النحو التالى:
- توجه «العسكرى» إلى الإسراع فى عقد الانتخابات التشريعية تليها الرئاسية، ملتزماً بإنهاء الفترة الانتقالية فى ستة أشهر.
- إصرار شباب الثورة على رفض حكومة أحمد شفيق، والمطالبة بوضع دستور جديد، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، يلى ذلك الانتخابات التشريعية.
- بروز أصوات لممثلين من قطاعات الأعمال تؤكد أولوية استعادة الأمن وتنشيط الاقتصاد، وتروج لفكرة استمرار المجلس العسكرى فى تحمل مسؤوليات إدارة البلاد وإطالة الفترة الانتقالية.
وأضاف «السلمى» موضحاً: حكومة عصام شرف حاولت جاهدة على مدار 10 أشهر أن تتقدم على طريق التعامل مع مشكلات الانفلات الأمنى وانهيار جهاز الشرطة وتصاعد الاعتصامات والإضرابات المطالبة بكثير من المطالب الفئوية التى طال إهمالها فى سنوات القهر وغياب الديمقراطية.
وتابع: ظلت حكومة شرف على هذا النحو حتى تقدمت باستقالتها، فقد ظلت القضية المحورية فى المشهد السياسى للثورة المصرية هى غياب - أو عدم وضوح - خطة معلنة متوافق عليها وطنياً لإدارة عملية استعادة الأوضاع الطبيعية للوطن والتحول الديمقراطى، وضمان تحقيق أهداف الثورة، حيث انفرد المجلس العسكرى بتقرير هذه الخطة دون مشاركة من الحكومة أو الشعب.
وذهب الدكتور على السلمى، فى خطته للتحول الديمقراطى، إلى النقطة الفاصلة بين نظام مبارك والنظام الديمقراطى الجديد، والتى طرح لها عنوان «الخروج من نظام مبارك»، مستهدفاً إنهاء نظام الأخير نهائياً، وسد الثغرات التى يمكن أن تنفذ منها عناصر من ذلك النظام الذى أسقطه ثوار 25 يناير، وتجنب نشأة أو تطور ما يسمى بـ«الثورة المضادة»، وتطهير البيئة الوطنية من آثار الاستبداد والفساد السياسى والاقتصادى ومعوقات التطور الديمقراطى.
وقال: تقع مسؤولية إنجاز إجراءات الخروج من نظام مبارك على المجلس العسكرى بالدرجة الأولى، ومعاونة الحكومة الانتقالية، وتعاون المواطنين بشكل عام للمساهمة فى كشف مواطن الفساد والمفسدين، وحيث إنه تم إجراء الاستفتاء، فإنه أصبح على «العسكرى» أن يوضح مسار إدارة الشأن الوطنى خلال الفترة الانتقالية، ولكن ما تلا ذلك من أحداث جاء مخيباً لتطلعات المواطنين ثوار التحرير، ولم تكلَّف الحكومات التى شُكلت بعد الثورة بتقديم برامج عمل واضحة تستجيب لمطالب وأهداف الثورة.
وتابع: رغم إحالة الرئيس السابق للمحاكمة، فقد اقتصر الأمر على مساءلته عن تهمة التحريض على قتل الثوار واتهامات بالكسب غير المشروع، بينما خلت قائمة الاتهام من جرائم إفساد الحياة السياسية والاستبداد.
ولفت إلى أن الخروج من نظام مبارك كان يقتضى إجراءات حاسمة للوفاء بمطالب الشعب وشباب الثورة، على النحو التالى:
- إنهاء حصر الشهداء والمصابين والمفقودين فى أحداث الثورة، وتكريمهم وتعويض أسرهم وتخليد ذكرى الشهداء، ولكن تلك القضية لاتزال غير محسومة، فضلاً عن الأعداد المتزايدة من الشهداء والمصابين جراء الأحداث المتعاقبة.
- الإفراج الفورى عن جميع المعتقلين السياسيين، ومن صدرت بحقهم أحكام قضائية فى قضايا سياسية من محاكم عسكرية أو استثنائية، وحصر ومراجعة أوضاع المعتقلات وغيرها من الأجهزة الأمنية واتخاذ إجراءات تصفيتها نهائياً.
- إعادة هيكلة وزارة الداخلية واستبعاد جميع القيادات التى شاركت فى الاعتداء على متظاهرى الثورة، وحل جهاز أمن الدولة الحالى ومحاكمة قياداته وأعضائه المتهمين بجرائم التعذيب وإفساد الحياة العامة.
- تشكيل هيئة قضائية مستقلة من قضاة محكمة النقض للتحقيق فى جميع حالات ووقائع الفساد السياسى وعمليات تزوير الانتخابات، وإحالة من يثبت تورطه فى إفساد الحياة السياسية إلى القضاء.
- إعفاء جميع المحافظين وسكرتيرى عموم المحافظات ورؤساء الوحدات المحلية وانتخاب غيرهم، وعلى الرغم من تغيير 20 محافظاً فى 14 أبريل وتبعهم عدد آخر فى سبتمبر، فإن الاختيارات غير مرضية وثارت مشكلة نتيجة رفض أهل قنا المحافظ الذى صدر قرار بتعيينه على خلفية أنه ضابط شرطة شارك فى أعمال تعذيب وكونه مسيحياً.
- مراجعة أوضاع الأجهزة الرقابية وتطهيرها من العناصر التى يثبت تواطؤها وتورطها فى تنفيذ مخططات النظام السابق ضد مصالح المواطنين، وتحديث قياداتها بعناصر وطنية، وتكليف القوات المسلحة بتأمين مقارها وما بها من مستندات وتنظيم التعامل بها.
- تكليف لجنة قضائية لتقييم أداء الجهاز المركزى للمحاسبات وفحص الاعتراضات الموجهة لمواقف رئيس الجهاز قبل 25 يناير والتوصية بالرأى.
- تشكيل لجان قضائية من أعضاء المحاكم الاقتصادية وخبراء من الجهاز المركزى للمحاسبات ونيابة الشؤون المالية وهيئة الرقابة الإدارية تتولى مراجعة اتفاقيات البحث عن البترول والغاز للتأكد من سلامة الإجراءات التى اتبعت فى إقرارها والكشف عن أى حالات للفساد أو تقاضى عمولات لكبار قيادات قطاع البترول، وكذا مراجعة جميع عمليات الخصخصة.
- وقف تصدير الغاز الطبيعى للدولة الصهيونية وغيرها من الدول، وإعادة تخطيط الصادرات بالأخذ فى الاعتبار الاحتياجات الوطنية وإعادة تحديد أسعار التصدير حسب المستويات العالمية.
- تخويل مجلس القضاء الأعلى سلطة تعيين النائب العام وتأكيد استقلال القضاء بنقل التفتيش القضائى من وزارة العدل إلى مجلس القضاء الأعلى.
- تطوير اتحاد الإذاعة والتليفزيون ليصبح هيئة إعلامية وطنية مستقلة على نمط هيئة الإذاعة البريطانيةBBC، وتطهيره من جميع عناصر النظام السابق، وتنظيم عملية اختيار غيرهم باستطلاع آراء العاملين به أو اللجوء إلى نظام لانتخاب القيادات الجديدة وفق إجراءات ومعايير يصدر بها مرسوم بقانون من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
- تطهير المؤسسات الصحفية القومية من القيادات الفاسدة وأذناب النظام البائد، ودراسة خطوات وإجراءات تحويلها إلى شركات مساهمة أو تعاونيات وإخراجها من ملكية الدولة.
- رفع الحراسة المفروضة على بعض النقابات المهنية ودعوة جميع النقابات المهنية لإعادة ترتيب أوضاعها على أسس ديمقراطية وشفافة، وإعادة تشكيل مجالسها وتشكيلاتها الداخلية تحت إشراف قضائى كامل.
- حل مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ومجالس إدارات النقابات العامة العمالية التابعة له، وكذلك مجالس إدارات اللجان النقابية وإعادة انتخابها تحت إشراف قضائى كامل، والذى صدر حكم القضاء بحله لحدوث مخالفات فى انتخابات دورة 2006.
- حل مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ومجالس إدارة الجمعيات والمؤسسات التابعة وإعادة انتخابها تحت إشراف قضائى كامل.
- حل مجالس الاتحادات الطلابية فى جميع الجامعات وإجراء انتخابات جديدة شفافة تحت إشراف الطلاب وأعضاء هيئات التدريس وممثلين للمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام. (تجرى انتخابات الاتحادات الطلابية ببعض الجامعات).
- منع التدخلات الأمنية والإدارية ضد نوادى هيئات التدريس بالجامعات، وإعادة تشكيلها بانتخابات شفافة تحت إشراف قضائى وممثلين للمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام.
- تفعيل قانون محاكمة الوزراء وقانون الكسب غير المشروع لمحاسبة كل المسؤولين الذين أثروا على حساب الشعب واستغلوا مناصبهم لتحقيق مصالحهم الشخصية.
- الكشف عن حالات تقاضى الرشاوى التى أشارت إليها شركات عالمية ومنها شركة ديملر بنز وغيرها وإحالة المتورطين فيها إلى المحاكمة. (تم الإعلان عن المتهمين بالحصول على الرشوة من شركة ديملر بنز).
ومن مسار «الخروج من نظام مبارك» إلى مسار «استعادة الأوضاع الطبيعية» للبلاد، قال الدكتور على السلمى:
«كانت إجراءات هذا المسار تهدف استعادة الأمن فى مختلف المحافظات والمدن، وإعادة فرض هيبة الدولة بإعمال القانون، والتأكيد على قيام الشرطة بدورها كاملاً، والعمل على تحقيق مصالحة وطنية بين الشعب وأفراد الشرطة بالإسراع فى محاكمة ومحاسبة المتسببين فى حالة الانفلات الأمنى أيام الثورة وقتل وإصابة المواطنين المشاركين فى الثورة، والمسؤولين عن فتح السجون وإطلاق نزلائها ليعيثوا فى الوطن فساداً وترويعاً».
كما اشتملت خطة إعادة الأوضاع إلى طبيعتها حصر جميع حالات الدمار والتخريب التى تعرضت لها الأجهزة والهيئات الحكومية وأقسام الشرطة والسجون وغيرها من الجهات الحكومية والأهلية والخاصة، ووضع برامج سريعة بتوقيتات زمنية لإصلاحها وتأهيلها لإعادة تشغيلها، مع تعويض المتضررين من المواطنين عما أصابهم من أضرار.
وتابع: كما استهدف هذا المسار ضخ جرعات مالية تنشيطية للتخفيف من آثار البطالة وتوقف الأعمال لفترة منذ 25 يناير - دون تحميل الثورة وزر ذلك - والعمل على تعويض المتضررين من سياسات النظام السابق وما أصابهم من فقر وبطالة وسوء خدمات والاضطرار إلى سكنى العشوائيات حتى يعودوا مواطنين منتجين وإيجابيين، وتشكيل هيئة مستقلة من قضاة المحاكم الاقتصادية لدراسة المطالب والشكاوى الفئوية للمواطنين الذين عانوا من الفقر والبطالة وسوء المعاملة فى النظام السابق، وإعلان برنامج زمنى للانتهاء من تلك الدراسة ومراحل الاستجابة للمطالب المشروعة.
وأشار إلى أن المستهدف كان إعلان نظام تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور بالجهاز الإدارى للدولة، مع وضع برنامج زمنى لتنفيذ النظام تدريجياً فى ضوء موارد الدولة، وممارسة الحكومة لدور فعال فى الرقابة على الأسواق ومكافحة حالات الاحتكار، بالإضافة إلى مراجعة الإنفاق الحكومى للحد من عجز الموازنة العامة وترشيد الدعم خاصة بالنسبة للمواد البترولية ومراجعة كل أشكال الدعم التى يحصل عليها المستثمرون، وإعادة تفعيل نظام العلاج على نفقة الدولة.
وفى مجال البحث عن موارد جديدة للدولة، أوضح «السلمى» أن الهدف كان مراجعة الهيكل الضريبى والنظر فى فرض رسوم مضاعفة على كل أشكال الإعلانات فى الصحف ووسائل الإعلام عن السلع والخدمات الاستهلاكية والعقارات، فرض رسم على المعاملات فى سوق الأوراق المالية وإخضاع الأرباح الناشئة عن التعامل فى سوق الأوراق المالية لضريبة الدخل. وأضاف: كان من المخطط تنشيط الاقتصاد الوطنى وتسريع تعافيه بمجموعة إجراءات مثل الحد من استيراد القمح وغيره من المواد الغذائية، والتحول إلى تشجيع المزارعين المصريين برفع أسعار شراء المحصول الوطنى، ووضع ضوابط لترشيد الاستيراد والحد من استيراد السلع الكمالية والاستفزازية وجميع المنتجات التى يوجد لها مثيل محلى، وفرض رسوم جمركية مانعة على استيراد تلك السلع، ومراجعة هيكل التعريفة الجمركية وإعادة صياغتها بما يتوافق وهدف حماية الاقتصاد الوطنى دون التصادم مع قواعد منظمة التجارة العالمية، ومراجعة نظام دعم الصادرات ووقف الحوافز غير المبررة للمصدرين.
كما كان المخطط تطهير الجهاز الإدارى للدولة وأجهزة المحليات من العناصر المفسدة والمرتشية ومن ساهم فى تزوير الانتخابات وإفساد الحياة السياسية ونشر الفوضى فى البلاد. واختتم «السلمى» كلامه عن المسار الثانى قائلا: «كنت أستهدف من هذا المسار خلق حالة إيجابية تسمح للمجتمع المصرى أن يتوجه بكل طاقته لبناء دولة الحرية والمواطنة، ولكن للأسف أن تلك الأهداف لم يتحقق منها شىء يذكر، والنتيجة أن مصر أصبحت فى موقف لا يمت بأى صلة لثورة 25 يناير، وساءت العلاقات بين الشعب والحكومة والمجلس العسكرى القائم على إدارة شؤون البلاد، وتعالت الأصوات المطالبة بتسليمه السلطة فى أقرب وقت».
وذهب الدكتور على السلمى إلى المسار الثالث فى خطته للتحول الديمقراطى تحت عنوان «إعداد البنية الأساسية للنظام الديمقراطى الجديد»، مشيرا إلى أن أولى نقاط هذا المسار تتمثل فى إعلان «المبادئ الأساسية لدستور الدولة المصرية الحديثة». يذكر هنا أن وثيقة المبادئ الدستورية أثارت جدلاً كبيراً حولها، ورفضها بشدة عدد من القوى السياسية، وفى مقدمتها قوى الإسلام السياسى، الأمر الذى ساهم فى النهاية فى قبول استقالة الدكتور عصام شرف.
وأبرز النقاط بالمبادئ الأساسية للدستور الجديد - وفقاً لخطة السلمى - على النحو التالى:
جمهورية مصر العربية دولة موحدة نظامها ديمقراطى مدنى يقوم على المواطنة وحكم القانون.
الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، وتصدر التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والشؤون الدينية لغير المسلمين استناداً لمبادئ شرائعهم كمصدر رئيسى لتلك التشريعات.
النظام السياسى للدولة جمهورى ديمقراطى يقوم على الفصل بين السلطات والتوازن والرقابة المتبادلة فيما بينها، والتداول السلمى للسلطة، وتعدد الأحزاب السياسية وحق إنشائها بالإخطار، بشرط ألا تقوم على أى أساس دينى أو جغرافى أو عرقى.
كما كان اقتراح معايير اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور جزءاً رئيسياً من وثيقة المبادئ الأساسية للدستور، وكان المقترح الذى تم عرضه فى أول طرح للوثيقة كما يلى:
أولاً- تشكل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بالكامل من خارج أعضاء البرلمان بمجلسيه.
ثانياً- يشترط أن يتوافر فيمن يختار للعضوية الشروط الخاصة بالترشح للبرلمان.
ثالثاً- مع عدم الإخلال بالمراكز القانونية عند تشكيل الجمعية التأسيسية، يحظر تعيين أى عضو فيها لشغل أى منصب قيادى فى الجهاز الإدارى بالدولة (وزير - محافظ - رئيس جامعة أو هيئة عامة...إلخ) لمدة ثلاث سنوات تالية لوضع الدستور.
رابعاً- تشكل الجمعية التأسيسية من جميع الأطياف السياسية والمهنية والدينية والقوى الاجتماعية والتيارات الثقافية وقادة الفكر ورموز العلم والفن والقطاعات النوعية للمواطنين بنسب متساوية.
خامساً- للمجلس الأعلى للقوات المسلحة - قياساً على سلطة رئيس الجمهورية فى الاعتراض على التشريع - حق الاعتراض على تشكيل الجمعية التأسيسية إذا خالف المعايير السابقة.
سادساً- قواعد عمل الجمعية التأسيسية:
- يجب أن تكون جميع مداولات الجمعية التأسيسية علنية، وتخصص قناة تليفزيونية أرضية لبث المداولات بثاً حياً.
- تشكيل سكرتارية لتلقى مقترحات المواطنين بطرق مختلفة (مكاتب فى المحافظات - تواصل عبر الوسائط الإلكترونية..إلخ).
- تنظيم جلسات استماع مفتوحة تشمل قطاعات متنوعة من المجتمع لطرح أفكار ومقترحات وأسئلة على الجمعية التأسيسية.
- تنشر محاضر تفصيلية بالمداولات والأعمال التحضيرية، ليس فقط لأهميتها فى متابعة عمل الجمعية التأسيسية وإنما لتوثيقها بما قد يفيد فى تفسير نصوص الدستور الجديد.
وفى مراحل مناقشة وثيقة المبادئ الأساسية للدستور تم تعديل مقترحات معايير اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية بالمزج بين أعضاء مجلسى الشعب والشورى المنتخبين وممثلين لأطياف الشعب من خارج المجلسين.
من ناحية أخرى كان تطوير البنية التشريعية من أكثر المطالب أهمية لتهيئة البيئة الصالحة للانطلاق فى مسيرة التحول الديمقراطى. وكانت فى مقدمة التشريعات المطلوب تطويرها تلك المنظمة لشؤون الانتخابات، وقوانين مباشرة الحقوق السياسيـة، وإنشاء الأحزاب السياسية بما يتيح حرية تأسيس الأحزاب بمجرد الاخطار، وقانون اللجنة العليا للانتخابات، وقانون مجلسى الشعب والشورى، قانون السلطة القضائية، وقانون تنظيم الصحف بما يحقق إطلاق حرية إصدار الصحف.
وكان المطلوب فصل الإدارة العامة للانتخابات وكل ما يتعلق بإجراءاتها عن وزارة الداخلية وإلحاقها باللجنة العليا للانتخابات وإلغاء جداول الانتخابات الحالية وإعادة تكوينها على أساس قاعدة بيانات الرقم القومى، وتطوير العمليات الانتخابية باستخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات.
إضافة إلى ذلك كان المطلوب استحداث تشريعات لتنظيم إنشاء دور العبادة، عدم التمييز ودعم المواطنة الوحدة الوطنية، على أن تطرح مشروعات القوانين الجديدة للحوار الوطنى وبعد الوصول إلى توافق عام حولها يتم إصدارها بمراسيم من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وكان المطلوب أيضاً تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى شركات مساهمة تقتصر المساهمة فيها على العاملين بها والأشخاص الطبيعيين المصريين، مع تحديد حد أقصى لقيمة الأسهم التى يمتلكها أى فرد، وإطلاق حرية تأسيس القنوات الفضائية.
وأختتم الدكتور على السلمى خطته بالمسار الرابع تحت عنوان «الدخول فى النظام الديمقراطى»، ويوضح هذا المسار - الذى كان من المفروض أن يبدأ تفعيله فور تولى حكومات ما بعد الثورة - جهود الدولة ومنظمات المجتمع وأفراد الشعب جميعاً فى تطوير ثقافة محابية للفكر الديمقراطى ونشرها على جميع المستويات بدءاً من طلاب المدارس والجامعات وصولاً إلى جميع طوائف وشرائح المجتمع.
وكان التخطيط لهذا المسار يتضمن إجراءات طرح مشروع الدستور الجديد للحوار الوطنى ثم إجراء الاستفتاء الشعبى للموافقة عليه، إجراء الانتخابات الرئاسيــــة، إجراء الانتخابات التشريعيــة. (بافتراض أن تلك الانتخابات لم تتم أولا قبل وضع الدستور) ثم تشكيل حكومة ديمقراطية من الحزب (الأحزاب)الفائز بالأغلبية فى الانتخابات التشريعية. يعقب ذلك إجراء الانتخابات المحليـة.
وكان مهماً فى هذه المرحلة تفعيل المبادئ الأساسية التى من المفترض أن يتضمنها الدستور الجديد حول الحقوق والحريات المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين.
وسيكون من أساسيات العمل الوطنى من أجل تدعيم واستمرار الديمقراطية الأخذ بالأساليب التالية:
- تصميم نماذج للممارسة الديمقراطية فى المؤسسات التعليمية بتشجيع الطلاب فى تكوين اتحادات، جمعيات، أسر وغيرها من أنماط التنظيم الديمقراطى للمشاركة فى فعاليات المؤسسة التعليمية.
- تطوير ودفع التنظيمات الديمقراطية (مجالس الآباء بالمدارس، مجالس الأمناء بالجامعات ومنظمات البحث العلمى، اتحادات الملاك أو اتحادات الشاغلين فى الوحدات السكنية، المجالس العرفية لتأكيد السلام الاجتماعى وفض المنازعات على مستوى الحى أو المنطقة السكنية، اللجان النقابية فى منظمات الأعمال... ...) فى مختلف منظمات المجتمع وحفزها للمشاركة فى دراسة المشكلات واتخاذ القرارات فى تلك المنظمات.
- اعتماد أسلوب الانتخابات - بقدر الإمكان - فى شغل الوظائف القيادية فى أجهزة الدولة والوحدات المحلية والهيئات العامة والجامعات ومراكز البحث العلمى وغيرها من منظمات المجتمع.
تشجيع أساليب وأنماط القيادة الجماعية من خلال المجالس المنتخبة فى مختلف منظمات المجتمــــــع.
- تمكين منظمات المجتمع المدنى وإتاحة مساحة كافية لمناقشة المشكلات والقضايا الوطنية وحفزها على المشاركة فى حلها وعلاج الآثار السلبية المترتبة عليها.
- تأكيد أسلوب الحوار المجتمعى فى دراسة القضايا الوطنية المحورية والحرص على بناء التوافق الوطنى واحترام ما يتم الاتفاق عليه.
- اعتماد أساليب استطلاع الرأى وفق المعايير العلمية الموضوعية للتعرف على آراء المواطنين فى كل ما تستهدف أجهزة الدولة تطبيقه من نظم أو تتخذه من قرارات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق