الثلاثاء، 12 فبراير 2019

صديقي العزيز جوجل(17).


كنت أود أن أحكي لك الكثير، لكني سأكتفي بسؤال واحد، وهو ليه مفيش مسئول واحد بيعرف يتكلم؟ هو كل واحد منهم بيتكلم طبعا مش أخرس والحمدلله، أقصد يعني ما بيفهموش أو لا يملكوا التمييز ولا اختيار المفرادات، لكن لا أقصد طبعا بذكري مابيفهموش أنهم متخلفين لا سمح الله، وطبعا بيقدروا يميزوا بين الصبح والليل وأيام الأسبوع.
وبيقدروا يختاروا كويس جدا أذواق البدل والنضارات والسيارات وديكور المكتب والبيت.
لكن أعتقد أنهم فقدوا القدرة على التمييز أن من يخاطبوهم الآن جيل بيتعامل مع جهاز أصغر من كف اليد باللمس، جيل اتولد والعالم بكامل معرفته ومعلوماته بين أصابعه.
جيل بتوصله المعلومة في ثواني.
الناس دي يا جوحل، أقصد المسئولين مازالوا مصرين يتعاملوا مع الجيل الجديد بأسلوب المنفلة، تعرف المنفلة؟
هي عبارة عن حبل كان يلف عدة مرات حول عمود صغير ثم تسحبه بسرعة ودفعة واحدة فيشتغل موتور الري أو ماكينة النور، أقصد المولد الكهربائي.. قبل ما يخترع لنا الغرب الكافر مفتاح تشغيل.
والله يا جوجل أنا أحيانا كثيرة بقول لنفسي ممكن نكون ارتكبنا ذنب كبير علشان ربنا يبتلينا بأمثالهم لكن بصراحة لم أجد ذنب إلا سخريتنا من تصريحات الاخوان.
وعدت أسأل نفسي وماذا ارتكبنا من ذنوب حتى نبتلى بتصريحات الاخوان؟ ولم أجد إلا صمتنا الطويل على ما قبل الأخوان.
وأخشى أن أصل بتفكيري إلى أنه ذنب الملك فتنهال علي الطعون والتهم وندخل في مهاترات العبيد والملكية والاستعمار والحرية وأنا أتجنب كل هذا العته الرسمي.
ولأنك تعرفني جيدا، أكثر من الأصدقاء، وتعرف أني منذ تم الإعلان عن الخروج يوم 25 يناير قلت وكتبت أن مبارك راحل ولم يكن أحد يتصور ذلك، ولكنه حدث بالفعل.
ومنذ أعلن مرسي عن الاعلان الدستوري، كتبت أنه راحل ولن يتم عامه الأول وقد حدث بالفعل.
والآن كل ما أخشاه، أن لا ينتبه النظام الحالي للأوضاع المعيشية للناس، ولا يقف على حقيقة الأمور ولا يعلم أن قطاع كبير ممن كانوا يوقعون له على بياض، وكانوا لا يقبلون عليه أي لوم أو اعتراض قد أبدوا استياءهم ومنهم من توارى عن الحديث عن الانجازات ربما خجلا، فنار الغلاء قد طالت جيوبهم، وتطلعوا لغدهم فلم يروا إلا الضباب في كل اتجاه.
وأصبح أداء النظام باهت وممل يشبه حلقات المسلسلات المكسيكي، مط وتطويل واعادة وتكرار مما صرف الأنظار عنه وفقد الكثير من ثقة جمهوره.
أعتذر لك يا جوجل فقد أطلت سؤالي، وأعلم أن الإجابة صعبة ولكني بالبوح إليك شعرت بقليل من الراحة.
ملحوظة:
كتبت إليك مباشرة بدون مسودة، سامحني لو أخطأت في بعض الحروف، فما أسمعه كل يوم من مستوى خطاب هابط من المؤكد أنه قد نال مني.
#صديقي_العزيز_جوجل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق