الأحد، 14 أكتوبر 2012

مكي: محمود كان يفضل «الاعتزال».. وعرضنا عليه «الفاتيكان» فطلب بلدًا عربيًا | الموجز

مكي: محمود كان يفضل «الاعتزال».. وعرضنا عليه «الفاتيكان» فطلب بلدًا عربيًا | الموجز

مكي: محمود كان يفضل «الاعتزال».. وعرضنا عليه «الفاتيكان» فطلب بلدًا عربيًا

 Sat, 10/13/2012 - 20:30

أكد المستشار أحمد مكي، وزير العدل، أنه لم يمارس أي ضغوط على النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود؛ لإجباره على القبول بوظيفة سفير لمصر لدى الفاتيكان، مشيرًا إلى أنه عرض على النائب العام العودة إلى منصة القضاء في ضوء أن المظاهرات كانت تحتشد ضده لمساءلته يوم الجمعة، محملة إياه المسؤولية عن حكم البراءة في قضية موقعة الجمل.
وأشار وزير العدل، في بيان له اليوم، إلى أنه اتصل بالنائب العام وعرض عليه الأمر، وأخبره بتفاصيل التقارير الأمنية التي أخطر بها، والتي تشير إلى تحرك بعض المظاهرات في عموم البلاد ضده، لافتًا إلى أنه «ارتأى بدلا من الاستقالة التي صرح مرارًا برغبته فيها، أن يعود إلى منصة القضاء باعتبار أنها الأكرم والأرفع وحتى يعين بمنصب يليق بمقامه».
وأضاف أن النائب العام قال له، إنه يفضل أن يعتزل العمل مشككًا فيمن يحركون هذه المظاهرات، مشيرًا إلى أنه راودته الشكوك في مدى رغبة النائب العام في الاستقالة من منصبه، وهو الأمر الذي سبق له وأن صرح به في اجتماع لمجلس القضاء الأعلى.
وأكد وزير العدل أنه كان أول من تصدى لمطالبات النائب العام بالاستقالة، مطالبًا إياه بالاستمرار في موقعه، وأنه (النائب العام) استجاب له، لافتًا إلى أنه ظل يردد بين الحين والحين رغبته في الاستقالة وضيقه بما يجري على ألسنة بعض الناس، إلى أن تولى (المستشار مكي) أمر وزارة العدل.
وقال الوزير إنه سبق له وأن تعهد للمستشار عبد المجيد محمود، أن يقوم بشرح طبيعة عمله للسلطات السياسية، وذلك بعد أن تولى منصب وزير العدل، وأن التعاون بينهما كان كاملا، لافتًا إلى أن النائب العام كان حريصًا على إطلاعه على كل ما ينبغي أن يطلع عليه.
وأضاف وزير العدل أنه لجأ إلى المستشار حسام الغرياني، للوقوف على رغبة المستشار عبد المجيد محمود الحقيقية في الاستقالة من منصبه من عدمه، قائلا: «اتصل به المستشار الغرياني ثم قال إنه عرض عليه، بدلا من اعتزاله العمل كما صرح، منصب سفير مصر في الفاتيكان، فطلب منه أن يكون سفيرًا في بلد عربي، فأجابه المستشار حسام الغرياني أن هذا قد يتحقق في حركة تالية».
وذكر وزير العدل: «وإثر ذلك، اتصلت أنا بالمستشار عبد المجيد محمود فكرر لي تفضيله أن تكون البلد عربية لعدم إجادته اللغات الأجنبية، وقبوله المنصب على ألا تتم مهاجمته أو تحميله المسؤولية في الخطبة القادمة، وفهمت أنه يعني الرئيس».
وأضاف: «بناء على ذلك أبلغت الرئيس بموافقة النائب العام على شغل منصب سفير مصر في الفاتيكان مؤقتًا، وعرضت إلى أحكام القضاء في شأن قضايا الثوار، وأحطته أنه لا صلة للنائب العام بتحقيق هذه الواقعة، وحسب ما توافر لي من معلومات عن قضايا شهداء الثورة ومصابيها، وما صاحبها من هرج وما وقع من تقصير في جمع الأدلة بسبب انهيار جهاز الشرطة فإنه يصعب أن تصدر أحكام تدين قتلة الثوار، وأي قاض لا يحكم بغير دليل تحمله الأوراق».
وأشار الوزير إلى أن الرئيس طلب من الحكومة ومني أن نبحث عن سبيل - يتفق والقانون- لحفظ دماء الثوار من أن تهدر ومحاسبة من قتلوا أو حرضوا أو قصروا في صيانة هذه الدماء، وعليه صدر بيان الرئاسة متضمنا هذين الأمرين. وقال بيان الوزير: «فوجئت في ساعة متأخرة من اليوم ذاته بالبيانات المنسوبة لسيادة النائب العام - التي تنفي في مضمونها قبوله المنصب وتعتبر مداولاتنا الودية معه، بمثابة ضغط عليه- فقمت بالاتصال به يوم الجمعة قبل الصلاة معاتبًا، فبرر لي هذا الموقف بأنه ردًا على تصريحات بعض المنتمين إلى حزب الحرية والعدالة من أنه تم إقالته وإقصاؤه عن منصبه».
وقال: «عرضت عليه أن أصدر بيانًا أعلن فيه حقيقة ما دار، وأن تعيينه سفيرًا كان تكريمًا له، وبناء على رغبته المتكررة في الاستقالة، ووعدته أن أتصل به عقب صلاة الجمعة، وبالفعل اتصلت به فطلب مني إمهاله حتى يستشير من يثق بهم، وفي مساء اليوم ذاته اتصل بي الدكتور أحمد كمال أبو المجد وأخبرني أنه حصل على رقم هاتفي من النائب العام وتوصل معه إلى بداية حل يصون هيبة القضاء واستقلاله وهيبة السيد رئيس الدولة، ويحافظ على حسن صورة النائب العام، وأنه لا صلة له بتحقيق "واقعة الجمل"، فأخبرته بجانب مما دار بيني والنائب العام، وتواعدنا على أن أصدر بيانًا في العاشرة صباح اليوم يتضمن حقيقة ما حدث بعد اعتماده -كتابة- من النائب العام».
وأضاف البيان: «من كل ذلك أستطيع أن أقول، إن سيادة الرئيس أكد ويؤكد دائمًا احترامه لجميع القضاة وأحكام القضاء، ولم يصدر قرارًا بعزل النائب العام وهو المنصب المحصن من العزل بموجب قانون السلطة القضائية».
وأشار إلى أن «النائب العام كرر كثيرًا رغبته في الاستقالة، وأن صيانة هذا المنصب الرفيع وشاغله - من أن يساء إليه ممن لا يعلمون- استوجبت تكريمه بمنصب يليق بمقامه، وأن منصب سفير مصر في الفاتيكان لاقى قبولا منه، بل إنه طالب بأن يكون ذلك في دولة عربية، وأن المتبع عند تعيين أي قاض في منصب تنفيذي أن يعرض عليه الأمر، فإن لاقى قبوله صدر قرار التعيين وهو ذاته ما حدث مع سيادة النائب العام».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق