الأربعاء، 16 يوليو، 2014

إلى رئيس مصر ورئيس وزرائه .

رابط المقال على صحيفة الموجز الإليكترونية : http://almogaz.com/news/opinion/2014/07/16/1568619
قرأت خبراً بعنوان قائمة الشرف لرجال الأعمال المصريين المتبرعين لصندوق تحيا مصر ومما جاء في الخبر : (بلغ إجمالى التبرعات نحو 5 مليارات و594 مليون جنيه، موزعة على تحويلات نقدية بشيكات وتبرعات عينية، وجاء فى مقدمة المتبرعين عائلة ساويرس بواقع 3 مليارات جنيه، يليه رجل الأعمال محمد الأمين بقيمة نصف أسهمه بمجموعة عامر جروب بواقع مليار و200 مليون جنيه، ورجل الأعمال منصور عامر بواقع 500 مليون جنيه ) .. ووجدت أنه من المناسب أن أذكر نفسي و أذكركم أنه في عهد مرسي المسجون حالياً في قضية التخابر وفي عهد رئيس وزرائه هشام قنديل المُفرج عنه حديثاً والذي نال السخرية منا ، تم التفاوض مع ساويرس وانتهى إلى اتفاق يتضمن قيام آل ساويرس بتزويد الخزانة المصرية بمبلغ  7 مليار و200 مليون جنيه ، أي ما يقارب المليار دولار ، يتم سداد الدفعة الأولى منها بمبلغ 2 مليار و500 مليون جنيه نقداً ، وتم تقديم شيكات بباقي المبلغ تسدد على دفعات على مدى سنتين ، على أن يتم سداد القسط الأول في 30 يونيو 2014 وقيمته 300 مليون جنيه ، على أن يكون التوريد بالدولار ومن خارج مصر وفي مقابل ذلك يتم إلغاء كل الإجراءات القضائية التي تم اتخاذها ضد آل ساويرس. ..
السؤال الأول : ما هو مصير هذا الاتفاق ؟
السؤال الثاني : إذا كان هذا المبلغ مستحق كضرائب على رجل أعمال واحد فما هو إجمالي المبالغ المستحقة كضرائب على باقي رجال الأعمال ؟
السؤال الثالث : أليس من الأَوْلَى أن نقوم بتحصيلها منهم قبل استجداء التبرع منهم وحتى يشعر المواطن أن هناك فعلا هيبة للدولة وأنه يعيش دولة القانون ؟
السيد الرئيس : كما خرجت علينا وقلت بكل وضوح "مفيش".. هل تخرج علينا وتقول أن كل هذا الكلام لا أساس له من الصحة ، أو لتخرج علينا وتقول أن رجال الأعمال يمارسون ضغطاً على الدولة ؟ ..
السيد الرئيس : علمت مؤخراً بأنكم قررتم إضافة 10 % من إيرادات الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة (والتي لم تُفْصِحُوا عن مبالغها أنتم أو مسئول آخر) وشعرت حينها وكأنكم قمتم بعملية عسكرية كفتح ثغرة في خطوط العدو ، وآمل أن تتسع الثغرة و تجتاحها تماماً وتضيفها إلى الموازنة العامة كاملة ، وليذهب للجحيم من يرفض أو يعارض ..
السيد الرئيس : قرأت مؤخراً أيضاً أن المستشار هشام جنينة سلَّم لكم تقريراً بشأن مدى التزام مؤسسات الدولة بتطبيق الحد الأقصى للأجور بعد حصر الجهات التى طبقت الحد الأقصى والتى لم تطبقه، وكشف أن 7 جهات رفضت تقديم بيانات للجهاز بشأن تطبيقها الحد الأقصى للأجور، أبرزها «هيئة قضايا الدولة، ومجلس الدولة، ومحكمتا النقض والاستئناف، والنيابة العامة».
وأوضح جنينة أن هناك جهات قدمت بيانات مغلوطة عن تطبيق الحد الأقصى على غير الحقيقة، وأخرى أرسلت ما يفيد التزامها بتطبيق الحد الأقصى، فى حين أن العاملين فيها منتدبون إلى أكثر من جهة بالدولة، ويحصلون على راتب أعلى من الحد الأقصى، ما يعد نوعاً من التحايل على القانون.. وطبعاً الشعب الذي انتخبك ينتظر قراراتك ..
السيد الرئيس : تحدثتم أكثر من مرة عن حجم رواتب العاملين بالدولة والتي تبلغ 180 مليار جنيه ، واسمح لي أن أسالكم هل الرسوم التي ندفعها للدولة مدعمة مثل دعم الطاقة والخبز ؟ هل إيرادات مصلحة الشهر العقاري التابع لوزارة العدل من رسوم التوكيلات ورسوم تسجيل العقارات لا تكفي أو لا تغطي مرتبات موظفيه الذين من المفترض أنهم يعملون لساعات إضافية ؟!
وهل رسوم التقاضي لا تكفي موظفي  المحاكم وهيئة القضاء ؟ أم أن الصناديق الخاصة تستحوذ على الجزء الأكبر منها ؟!
هل رسوم إصدار وتجديد رخص القيادة ورخص السيارات ومخالفات المرور وضريبة السيارات ورسوم الطرق مدعمة ؟ وهل لا تكفي لتغطية نفقات رواتب العاملين ؟
هل إيرادات مصلحة الضرائب بأنواعها من ضريبة الدخل وضريبة صناعية وتجارية وأطيان زاعية وضريبة مبيعات وضريبة تركات وضريبة عقارية لا تكفي رواتب موظفي الضرائب ؟!
وحتى لا أسترسل كثيراً فالجهات الوحيدة التي لا تكفي إيرادتها نفقات أو رواتب هي وزارة الصحة والتعليم ، وهما الجهتان اللتان يجب أن يُعاد النظر فيهما برؤية أوسع وأشمل ، يشعر معها المواطن الضعيف ودافع الضرائب والمطحون أن ما يدفعه يعود عليه بالنفع .
السيد الرئيس : مرسي حين تولى الرئاسة ، قال أنه لم يكن يعلم حجم الفساد وأعتقد أنكم تعلمونه جيداً ، وأعتقد أيضاً أنكم تعلمون جيداً نفوذ رجال أعمال مبارك فماذا أنت صانع معهم ؟!

السيد الرئيس : أذكرك أن الشعب الذي انتخبك  قال عنك أنك تملك جرأة ناصر ودهاء السادات وأعلم أن الظروف مختلفة ، ولكن أيضاً المواطن اختلف كثيراً ..

الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

التقشف الذي أعرفه .

رابط المقال على صحيفة الموجز 
http://almogaz.com/news/opinion/2014/06/17/1525742
زمان
مكنش في كل البيوت تليفزيونات سواء بسبب الحالة المادية أو بسبب عدم توفر الكهرباء كما كان الحال بالقرى وكان الميسورون بالقرية لديهم مولد كهرباء يسمونه ( ماكينة نور) ، وزمان كان محتوى البرامج مختلف عن الآن حتى الإعلانات كانت محدودة، أذكر منها إعلان معجون أسنان " جبس سار" و ( شهادات الاستثمار جوايزها معانا كتارالنهارده الوضع اختلف تماماً ، زمان كان كل البيوت فيها تليفزيون واحد (نصر) والغسالة والتلاجة نفس الصناعة (إيديال) ، وكان في الفصل الواحد ابن البواب وابن مدير الأمن، وزمان كان الكراسة نوع واحد وكانت المدرسة تشجعنا على الادخار وتفتح لنا دفاتر توفير ونشارك بأسهم في الكانتين ونحصل على أرباح في نهاية السنة، حتى لبس الناس كان شبه بعضه مفيش تفاوت كتير، وزمان كان ركوب العجلة عادي جداً بيركبها الطالب والعامل والمدرس والموظف والعسكري ، وزمان كانت الشوارع آمنة والعربيات محدودة حتى الموتوسيكلات كان معظمها لرجال المرور والشرطة ، الآن كل البيوت فيها تليفزيونات وفيها أجهزة استقبال ولم يعد اقتناء التليفزيون مقصوراً على الأغنياء ،وإذا ما ألغينا فارق النوع والحجم إلا أن المحتوى واحد ، الغني والفقير يتابعون نفس المسلسل ، والغني والفقير يشاهدون نفس كمية الإعلانات عن أنواع الأطعمة والمشروبات والعقارات ، و تزداد إعلانات الطعام في شهر رمضان ، الغني والفقير يذهب نفس المحلات الكبيرة والصغيرة  سواء السوبر ماركت أو الميني ماركت أو البقالات والتي تحتوى كلها على نفس الأطعمة والمأكولات والمشروبات والياميش ، الغني لا أستطيع أن أطلب منه ألا يلبي طلبات أولاده وهو يملك الثمن مهما ارتفع ومهما أضافت الدولة من جمارك ورسوم ، والفقير لا أستطيع أن أطلب منه أن يغض البصر ولا أستطيع أن أخصص أماكن محددة للأغنياء وأخرى للفقراء ، أو أطلب من بعض الأماكن البسيطة ألَّا تعرض أصناف ما من الأطعمة ، لن يموت أحد لو أغلقنا باب الاستيراد نهائياً لمدة خمس سنوات لبعض المأكولات ، والتي تعد مستفزة لقطاع كبير من المجتمع نستهين به وبمشاعره، ونوجه تلك المبالغ للتصنيع والإنتاج حتى نكون قد قلصنا من الفجوة الكبيرة بين الفقراء والأغنياء وأعدنا الطبقة المتوسطة لمكانها ودورها الذي خسرنا جميعاً بسبب غيابه ، هذا التقشف الذي أعرفه ، أما عن موضوع موافقة الرئيس على تشكيل بيت للزكاة برعاية الأزهر فللأسف لن أقدم زكاتي للأزهر لأنه تابع للحكومة ولا أثق في الحكومة ، قبل أن أعرف أين  أموال مصر الموقوفة والتي تُدار بمعرفة وزارة الأوقاف والتي تبلغ المليارات والتي تم نهب الكثير منها وبيع الكثير منها بما يُخالف اجراءات الوقف، ابحثوا عنها أين تُنفق واعرفوا لماذا ترك الشيخ الشعراوي رئاسة الوزارة وقدم استقالته ، وقبل أن أعرف أين ذهبت أموال التأمينات وقبل أن أعرف ما هو دور وزارة الشئون الاجتماعية ، وقبل أن أعرف ماذا أقول لقريبي الفقير وجاري المريض حين أتوقف عن مساعدتهم، لن أتنازل عن دعوة أرملة مسنة أو شيخ عاجز يدعو لى قائلاً ربنا يوسع رزقك ويحفظ أولادك ويصرف عنك كل سوء ..
 .

Share it