الثلاثاء، 12 فبراير 2019

صديقي العزيز ..جوجل(18).


صديقي العزيز ..جوجل(18).

أخبرك أني عدت لتوي إلى البيت بعدما قضيت ساعة ونصف مستلقي على كرسي طبيب الأسنان وقد استسسلمت لمعداته بعد حقنة البنج الخامسة، أثناء خروجي من المبنى صادفت صديق دعاني لتناول القهوة، اعتذرت له وأنا أشير بيدي إلى ضرسي وأخبرته أني لن أستطيع الاستمتاع بمذاق القهوة الآن، ثم أن لدي صداع شديد، فربت صديقي على كتفي ودعا لي الله أن يشفيني ويشفي جميع مرضى المسلمين، وقلت له آمين..وحين هم أن ينصرف سألته هل عندك مشكلة خاصة أو عامة لو شفى الله غير المسلمين؟ هل سيختل ميزان الطبيعة؟ هل ستسعد لو مات غير المسلمين بأمراضهم؟ هل تعلم أنهم لو ماتوا فقد نعود مرة أخرى للعلاج بالكي ويعود التخدير بالضرب على الرأس وقد نعود لركوب الخيل والبغال؟
اندهش صديقي ثم ابتسم وقال لقد تعودنا أن نرددها بهذه الصيغة.
انصرفت وأنا أحاسب نفسي لماذا أحرجته؟ وعدت ياجوجل أبحث على موقعك عن أصل هذا الدعاء ولم أجد له أثر ، بل العكس هو صحيح، فالرسول(ص) قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وهل هؤلاء اخوة لنا؟ نعم كلنا من نسل أدم، كلنا خلق الله، ثم هل
لو أن هناك أسرة غير مسلمة وأسلم أحد أبناؤها فهل لا يدعو لأخ انه بالشفاء؟
#Dear_goog

صديقي العزيز جوجل(17).


كنت أود أن أحكي لك الكثير، لكني سأكتفي بسؤال واحد، وهو ليه مفيش مسئول واحد بيعرف يتكلم؟ هو كل واحد منهم بيتكلم طبعا مش أخرس والحمدلله، أقصد يعني ما بيفهموش أو لا يملكوا التمييز ولا اختيار المفرادات، لكن لا أقصد طبعا بذكري مابيفهموش أنهم متخلفين لا سمح الله، وطبعا بيقدروا يميزوا بين الصبح والليل وأيام الأسبوع.
وبيقدروا يختاروا كويس جدا أذواق البدل والنضارات والسيارات وديكور المكتب والبيت.
لكن أعتقد أنهم فقدوا القدرة على التمييز أن من يخاطبوهم الآن جيل بيتعامل مع جهاز أصغر من كف اليد باللمس، جيل اتولد والعالم بكامل معرفته ومعلوماته بين أصابعه.
جيل بتوصله المعلومة في ثواني.
الناس دي يا جوحل، أقصد المسئولين مازالوا مصرين يتعاملوا مع الجيل الجديد بأسلوب المنفلة، تعرف المنفلة؟
هي عبارة عن حبل كان يلف عدة مرات حول عمود صغير ثم تسحبه بسرعة ودفعة واحدة فيشتغل موتور الري أو ماكينة النور، أقصد المولد الكهربائي.. قبل ما يخترع لنا الغرب الكافر مفتاح تشغيل.
والله يا جوجل أنا أحيانا كثيرة بقول لنفسي ممكن نكون ارتكبنا ذنب كبير علشان ربنا يبتلينا بأمثالهم لكن بصراحة لم أجد ذنب إلا سخريتنا من تصريحات الاخوان.
وعدت أسأل نفسي وماذا ارتكبنا من ذنوب حتى نبتلى بتصريحات الاخوان؟ ولم أجد إلا صمتنا الطويل على ما قبل الأخوان.
وأخشى أن أصل بتفكيري إلى أنه ذنب الملك فتنهال علي الطعون والتهم وندخل في مهاترات العبيد والملكية والاستعمار والحرية وأنا أتجنب كل هذا العته الرسمي.
ولأنك تعرفني جيدا، أكثر من الأصدقاء، وتعرف أني منذ تم الإعلان عن الخروج يوم 25 يناير قلت وكتبت أن مبارك راحل ولم يكن أحد يتصور ذلك، ولكنه حدث بالفعل.
ومنذ أعلن مرسي عن الاعلان الدستوري، كتبت أنه راحل ولن يتم عامه الأول وقد حدث بالفعل.
والآن كل ما أخشاه، أن لا ينتبه النظام الحالي للأوضاع المعيشية للناس، ولا يقف على حقيقة الأمور ولا يعلم أن قطاع كبير ممن كانوا يوقعون له على بياض، وكانوا لا يقبلون عليه أي لوم أو اعتراض قد أبدوا استياءهم ومنهم من توارى عن الحديث عن الانجازات ربما خجلا، فنار الغلاء قد طالت جيوبهم، وتطلعوا لغدهم فلم يروا إلا الضباب في كل اتجاه.
وأصبح أداء النظام باهت وممل يشبه حلقات المسلسلات المكسيكي، مط وتطويل واعادة وتكرار مما صرف الأنظار عنه وفقد الكثير من ثقة جمهوره.
أعتذر لك يا جوجل فقد أطلت سؤالي، وأعلم أن الإجابة صعبة ولكني بالبوح إليك شعرت بقليل من الراحة.
ملحوظة:
كتبت إليك مباشرة بدون مسودة، سامحني لو أخطأت في بعض الحروف، فما أسمعه كل يوم من مستوى خطاب هابط من المؤكد أنه قد نال مني.
#صديقي_العزيز_جوجل

صديقي العزيز جوجل(16)


ربما لا تعرف عن دمياط أنها كان يطلق عليها يابان الشرق والتي كانت تتميز بعدم وجود بطالة بين شبابها، بل كان الشباب يفد إليها من محافظات كثيرة ليتعلم الصنعة وليعمل في المطاعم والمقاهي بها لأن شبابها متفرغ للعمل بالأثاث، كانوا يصفون دمياط بجملة" بين الورشة والورشة ورشة" الآن اقتربت صناعة الأثاث بها إلى الموت الإكلينيكي، بعد التعويم تضاعفت أسعار الخامات المستخدمة في الصناعة لأنها جميعها مستوردة كالأخشاب والقشرة ومستلزمات الدهان، وبالطبع تضاعفت التكلفة، أشاعت الحكومة أنه بعد التعويم ستزداد الصادرات المصرية، وقالت أن المستورد الذي كان يستورد قطعة أثاث مثلا بعشرة دولار سيستطيع أن يستورد قطعتين بنفس السعر ولكنها تناست ولا أعرف عمدا أو إهمالا أوعدم دراسة للقرار، بأنه بعد التعويم ستزداد تكلفة المنتج النهائي وبالتالي سيرتفع سعر بيعه ومعه أصبح الوضع كأن شىء لم يكن، ذلك لأن الهدف الأساسي لدى الحكومة لم يكن تشجيع التصدير لخلق فرص عمل، أو لحث الناس على الإستثمار بل كان من أجل الحصول على عملة صعبة كتحفيز حائزي الدولار على تحويله إلى جنيه مصري، ويدعم ذلك الفائدة البنكية التى وصلت إلى 20%..
مضى على التعويم عامان كاملان والنتيجة نلمسها جميعا ليس فقط من خلال صناعة الأثاث في دمياط بل مع معظم الصناعات في مصر ارتفعت التكلفة نفس الشىء، ولم يتفتق ذهن الحكومة أن تخفض الجمارك على الخامات أو تعفيها على الأقل لفترة مؤقتة أو تنظمها بحصص تموينية كما كانت من قبل من أجل إعادة الروح إلى الصناعة التي تحتضر كل يوم ولم تفكر الحكومة أنه مع كل يوم يتوقف مصنع عن العمل ويتم تسريح عماله أو يخفض من أعدادهم يتحولون آليا إلى رقم يضاف إلى مستحقي الدعم أو معاش استثنائي، فنزيد من عدد الموظفين بالوزارة ومن أجهزة الحاسب الآلي ومن إدارة مشتريات للسلع التموينية ننفق عليها ملايين كان في استطاعتنا لو تنازلنا عن جزء من حصيلة الجمارك لما وصلنا إلى هذا الوضع.
ولم تفكر الدولة في أثر ذلك على مستوى المجتمع، فحين يجد رب الأسرة نفسه عاجز عن توفير قوت أولاده قبل مصاريف التعليم والصحة والملبس والمسكن، لك أن تتخيل ما الأثر الذي ينتج عن ذلك كزيادة حالات الطلاق والتشرد الأسري والخروج من التعليم، وفي ظل ندرة فرص العمل فمن المؤكد ستنتشر الجريمة وتتطور ويتحمل عبء ذلك الجهات الأمنية وحدها ومعها يتطلب أيضا أعداد إضافية من أفراد الأمن ومعدات وأجهزة وسيارات لمكافحة الجريمة.
وقد نجد أنفسنا في النهاية ننفق على معالجة الأثر السلبي لزيادة الحصيلة الجمركية أو الضريبية أضعاف ما نجنيه ولذلك لن نشعر بأي تنمية حقيقية.
حالة أقرب إلى قصة "الشنكل" برواية "أرض النفاق".
صديقي العزيز جوجل، كما وفرت لنا خرائطك التوضيحية بالعناوين والأماكن أرجو أن توفر للحكومة خدمة تتيح لهم التعرف على أماكن وعناوين المصانع والورش المغلقة، وتضيف لهم أعداد الورش التي تحولت إلى مقاهي وكافيهات، وأن تضيف أيضا خدمة "مواطن عاطل".
ملحوظة :
1-
تم ذكر الأثاث كمثال واحد.
2-
ليس لي أي علاقة بصناعة الأثاث من قريب أو بعيد ولكن كل ضرر يصيب صناعة ما أو فئة ما بالضرورة يصيب الجميع حتى وإن لم يكن أثره سريع أو مباشر.
11 ديسمبر 2018م

#صديقي_العزيز_جوجل

صديقي العزيز جوجل(15)



كنت أسمع الكبار وأنا طفل صغير وهم يرددون أن "الحب أعمى"، وقد بحثت عن أصل تلك العبارة على موقعك ولم أجد لها أي أثر لقائلها ويبدو أنه مثل جرى على ألسنة العامة من الناس، وحين كبرت قليلا وما كدت أفهم المعنى، حتى سمعتهم مرة أخرى يرددون "الغرض مرض"، وتعلم أني قد بحثت للمرة الثانية عن تلك العبارة على موقعك ويبدو أنه أيضا مثل جرى على ألسنة العامة.
وربما لذلك السبب قالوا أيضا في الأمثال"القرد في عين أمه غزال".
وحين أحببت القراءة وكلما نهلت منها أكثر، اتضح لي مفهوم الأمثال بصورة أرحب كثيرا، وقد وجدت رابطا غليظا بين الأمثال الثلاثة السابقة، فالحب غرض يصيب صاحبه بالعمى المرضي ويمنعه من رؤية ما يراه المبصرون الذين لا ناقة لهم ولا غرض.
ولم يبتعد الأدب عن معاني الأمثال، تأمل معي صديقي العزيز جوجل ما خطه نجيب محفوظ في روايته أولاد حارتنا،  "يبدو أن كل واحد منا يود أن يلوذ بالسلامة، ولا يهدد السلامة مثل طلبها بأي ثمن".
مؤكد من وجود غرض لمن يود أن يلوذ بسلامته، إما خوفا من البطش به، أو من أذى كحرمانه من ترقية أو حافز، فيجنح للصمت وغض البصر، وربما يلجأ أحيانا إلى المداهنة والنفاق، أو يلجأ إلى التسذج لوالجهل ليعفي نفسه من المسئولية، ولا يدري أنه حين تقع الواقعة قد يجد نفسه في أول صفوف المتضررين.
ويقول العقاد في كتابه التفكير فريضة اسلامية، "لا خير للأفراد في عيشة يقف فيها خير الفرد و شره عند بابه ولا يحسب فيها حساب شركائه في بيئته .
وأعتقد لهذا السبب يندهش البعض لإهتمام بعض البشر بالشأن العام، ويتساءل هؤلاء البعض  لماذا تهتم بأحوال الأطباء أو المدرسين؟ فأنت لا تنتمي لا إلى هؤلاء ولا هؤلاء، وربما لن ينتبهوا إلا حين يزور ملك الموت أجسادهم .
وهؤلاء صديقي العزيز جوجل من المحتمل جدا أنهم سمعوا عن جحا حين قال النار بعيدة عن داري ولم يولول إلا حين دخلت داره ومست ثيابه، سمعوا وضحكوا وقهقوا، ثم ما لبثوا أن عادوا لسيرتهم الأولى كما وصفهم القرآن (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ).
ولهذا السبب صديقي العزيز لن ولم أنتم لحزب أو جماعة أو اتحاد أو نقابة أو أي كيان ما يقيد حريتي ويوجه أفكاري ويزرع في نفسي أغراض خاصة تتحول لمرض ينهش عقلي وجسدي.
9 ديسمبر 2018م
#صديقي_العزيز_جوجل

صديقي العزيز جوجل(14)



صديقي العزيز جوجل(14)
بالطبع تعلم أني منذ أسبوع بحثت على موقع "خرائط جوجل" عن مكانين ولكي تستكمل معلوماتك فسأحكي لك القصة كاملة، لقد تصادف في نفس اليوم وقوع حالتين وفاة، كل منهما أم لصديق، المكان الأول تحول إلى فناء مدرسة مفتوح، منطقة للدروس الخصوصية، وتحولت شقق الدور الأرضي إلى فصول وكافيهات يرتادها الطلبة ما بين الدرس والأخر، وافترشوا الأرصفة ومداخل العمارات، لم يكن ينقص الحي إلا أن نرفع الأعلام لترفرف فوق أعمدة الإنارة، كنت أسير خلال تجمعات الطلبة للوصول إلى سرادق العزاء كمن يسير فوق رؤس المصلين داخل المسجد حاملا نعليه للفوز بثواب الصفوف الأولى، كل ذلك لم يعد مهم لي، فموضوع التعليم ومشاكله أصبح مرض مزمن، نتعايش معه كأمراض السكر والضغط التي انتشرت مؤخرا وأصبحت مألوفة، ولن تنال حظا يوما ما من حملة للقضاء عليها كحملة القضاء على فيروس"سي"كنت مشغولا بأمر أخر ليس أهم من التعليم لكن أعتقد أنه يصب في مصلحة التعليم وأعتقد أنه نتيجة في نفس الوقت لرداءة التعليم.
كنت قررت أن أستعين لأول مرة بتاكسي من شركة "كريم" فالوصول إلى مشارف هذا الحي أمر أصبح شاق جدا، ومن المستحيل أن تجد هناك مكان لوقوف سيارتي،
ولن أشرح لك أسباب ذلك فأنت تعرفها جيدا، وسيطول شرحها الآن.
لاحظت على اسماعيل قائد السيارة أنه لا يحفظ الطريق، ولم أكن أتوقع أن ملاحظتى تلك كانت بمثابة المشرط الذي دفع بعدها اسماعيل ليقص علي حكايته.
أشار لي اسماعيل إلى يديه ووجهه ثم أزاح قميصه من أعلى بكفه، هذه أثار حريق مازلت أعاني منها،
اسماعيل قال: كنت أعمل بمخبز لمدة 20 عاما، فرن المخبز يعمل بالغاز ويحتاج إلى الصيانة لأنه يسرب غاز، وصاخب المخبز لا يستطيع أن يضحي بوقف العمل من أجل الصيانة، لقد أبلغته كثيرا بالتسريب ولم يهتم حتى وقعت الحادثة، وشبت النار في جسدي،
في المستشفى الحكومي أبلغني الطبيب أن عمليات التجميل تحتاج لأموال كثيرة، وإمكانيات المستشفى محدودة ولابد أن أقنع صاحب المخبز بالتأمين علي حتى تتكفل التأمينات بالإنفاق على العلاج، رفض صاحب المخبز قائلا: أنت عاوز تفتح على أبواب جهنم؟ عاوزني أعمل تأمين ل 160 عامل؟
استطرد اسماعيل قائلا: هو يدفع رواشي كثيرة ولا أدري لماذا لا يريد الاشتراك بالتأمينات؟
قال لي الطبيب : ليس أمامك حل غير أن تشتكيه.، بالفعل إشتكيته بموجب محضر الحريق، حضر بعدها صاحب المخبز ومعه محامي واتفقا على أن يتكفلوا بعلاجي والحمد لله وصلت إلى هذه الحالة، ونصحني بعض الأصدقاء والأهل بأن أعمل في شركة" كريم" واستطعت أن أحصل على مساعدات ودفعت مقدم السيارة، والآن أعمل حر نفسي وأصرف على أسرتي وأسدد قسط السيارة.
لم يدر اسماعيل أن صاحب المخبز لو أمن على 160 عامل فسوف يدفع ضرائب مضاعفة، لذلك فقيمة الرشاوي أقل بكثير مما يكسبه.
ولم يدر اسماعيل أن اشتراك التأمين مبلغ زهيد لو تحمله من راتبه ولكنه سيؤمن له معاش يستر أسرته لو أصابه مرض أو توفاه الله.
ولكن هل ياجوجل لم تدر الحكومة أو وزير المالية أو رئيس مصلحة الضرائب أو لم يخطر على بالهم أنه كلما زادت نسب الضرائب وأنواعها كلما زادت نسب التهرب الضريبي؟
هل لم يخطر على بال وزير المالية الذي يرفع كل عام المبالغ المستهدفة من حصيلة الضرائب أن كل الطرق والأساليب القديمة لم توت ثمارها وعليه أن يطورها؟ هل يتم اختيار أصحاب العقول العقيمة أم أن هناك من أصحاب النفوذ من يحول دون أي تطوير؟
يقول بعض الناس الطيبين أن الإنتقاد سهل وأن من ينتقد عليه أن يقدم الحل، وإذا ما قدمنا حل وجدناهم صم بكم .
في طريقي لسرادق العزاء الثاني كنت مازلت مشغول بأمر اسماعيل، شاءت الصدفة أن يجلس بجواري محاسب قانوني، لم أره منذ عقدين، قلت له : أعتقد أن مهمة مراجعة الحسابات الآن أصبحت يسيرة مع انتشار برامج المحاسبة والكمبيوتر ، ضحك المحاسب طويلا ثم قال: عندنا مشكلة كبيرة لم نتخلص منها، كل الكيانات الفردية مهما كان حجم أعمالها يصل للملايين سنويا يستخدمون النوتة، لا يؤمن بعمل المحاسب، ويخاف أن يطلع على أرباحه أي شخص، ومهما تعرض لأخطاء وخسائر لا تثنيه عن تغيير مفهومه، في الطريق إلى البيت، برغم أني ضد رفع أي أعباء على المؤسسات وضد رفع نسب الضرائب وتنوعها إلا أني تصورت أن الحل يتلخص في الآتي:
1.
إلزام جميع أصحاب المنشآت بالتأمين على العمالة.
2.
حملات اعلامية لزيادة وعي العامل بضرورة التأمين.
3.
تشديد العقوبة المادية على غير الملتزم.
4.
حملات تفتيش من الأجهزة الرقابية لمتابعة أداء موظفي التأمينات.
5.
ربط الملف الضريبي بملف التأمينات.
6.
الزام جميع المؤسسات التي تعمل كمثال بحجم أعمال 5 مليون سنويا بتعيين محاسب وتقديم ميزانية وليس إقرار ضريبي وهذا من شأنه خلق فرص عمل وزيادة حصيلة الضرائب بدون فرض ضرائب جديدة.
7.
تخصيص مبلغ من حصيلة الضريبة لكل محافظة للإنفاق على التعليم والصحة لحث الممول على السداد وعدم التهرب.
عدت إلى البيت ونويت أن أكتب لك عن الحل وقد انتابني شعور بالسعادة سرعان ما تلاشى حين قرأت خبر يقول أن وزيرة الصحة
تمهل أسبوعين فقط لتنفيذ "الفيزيتا" أى إعلان أسعار الكشف و إعطاء سند مقابل المبالغ علي
عدد 38.600 عيادة خاصة و 4620 مركز طبي و 1460 مستشفي خاص، و إلا الإغلاق فوراً وتخيلت لو أغلقت هذه الأماكن الطبية ليوم واحد ماذا سيحدث خاصة حين قرأت ما قاله الدكتور على محروس، رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص الطبية، إن القطاع الخاص يمثل 70% من الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
وتأكدت أني ضيعت وقت طويل في التفكير .
20 أكتوبر 2018م
#صديقي_العزيز_جوجل

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018

صديقي العزيز جوجل(13)


مؤكد أنك تعلم أني بالأمس تصفحت موقعك لوقت قد تجاوز الساعة بحثا عن أصل قصة النداهة التي كانوا يرعبوننا بها لكي ننام، وقد وجدت أنها أسطورة والأساطير وإن إختلفنا حولها فهي تؤكد وجود الخيال عند البشر منذ الخليقة، ومنها ما يدعو إلى التفاؤل والحث على الفضيلة ومنها ما يدعو إلى التشاؤم من أرقام وحيوانات وبعض السلوكيات، وتعلم أني قد بحثت عن أصل قصة أبو رجل مسلوخة ولكني لم أجد لها أي ذكر على موقعكم الثري، وقد تعرضت في طفولتي إلى تلك الأساطير والحمدلله لم تترك بي أثر عند الكبر، لا أعلم سبب لذلك، وقد يأتي يوما أحكي لك عن تلك القصة المرعبة التى واجهتها يوما ما وكيف تعاملت معها، وأني أعلم علم اليقين صديقي جوحل، أنك مهما أوتيت من علم أو من مهارة تجسس علينا كما يحلو للبعض أن يتهمك، فلن تستطيع معرفة سبب بحثي عن كل ما سبق ، وجدير بالذكر أن أخبرك قبل أن أقص عليك الأسباب أني لا أهتم أبدا إذا كنت تتجسس أو تتلصص علينا، فهذا أمر اعتدنا عليه منذ زمن ويبدو أنه جينات متوارثة من جيل لجيل، على مستوى الأفراد والأسر والجيران والأصدقاء يدعوه البعض بالفضول،
والبعض الاخر يدعوه حب استطلاع، ولا يلبث هذا الفضول أن يتحول إلى مرض عضال لا يذهب عنهم إلا مع ذهاب الروح لبارئها.
القصة ياجوجل أني فوجئت بأربعة أصدقاء على صفحة الفيس بوك قد أرسلوا لي في نفس التو واللحظة، مقطع فيديو يتحدث فيه د. وسيم السيسي إلى المذيعة التي أجهلها وأجهل في أي قناة كان البرنامج، ويخبرها باستياء أن الشباب الذي ينتقد البلد لا يدرك شىء عن برنارد لويس الذي وضع مخطط بالكونجرس الأمريكي والذي هو بمثابة تعديل لإتفاقية سايكس بيكو لتقسيم منطقة الشرق الأوسط، وإلى هنا شعرت بالخجل كوني لم أهتم من قبل بهذه الإتفاقيات والمخططات، ولكن سرعان ما زال هذا الشعور وتلاشى حين تذكرت أني قد تجاوزت مرحلة الشباب من زمن طويل، وكنت على وشك أن أرد على أصدقائي الأربعة وقد لاح بخاطري مشهد من مسرحية"مدرسة المشاغبين"
وجملة عادل إمام"وإحنا قاعدين" لا بنهش ولا بننش.
كنت على وشك أن أجيبهم أن ما صرح به د. وسيم لا يعد رأي بل هو يصرح بمعلومة موجودة على موقعك، فهو لم يذكر للأسف ولم تسأله المذيعة العبقرية ماذا فعلنا لصد هذا المخطط وتدميره؟ 
لم يذكر لنا د. وسيم السيسي، ما علاقة نقد الأوضاع والإشارة لأخطاء المسئولين بهذا المخطط؟ لم يذكر د. وسيم هل شمل هذا المخطط اختيار مسؤلين لديهم الاستعداد الكافي لكي يفسدوا ويتلقوا الرشوة؟ ويدمروا زراعة أهم المحاصيل كالقطن والأرز والقمح؟ هل كان برنارد لويس هو الذي يحرضهم على صب الصرف الصحي ومخلفات المصانع بنهر النيل لكي تنتعش حركة استيراد فلاتر المياه وتنتشر أمراض الكلى وننفق المليارات لعلاج لا يكفي ويتحول الجزء الأكبر من ميزانيات الأسر للعلاج؟
هل برنارد لويس هو الذي خطط لتحويل مصر من بلد زراعي صناعي لبلد استهلاكي يعتمد على تهجير شبابه للخارج ليعيش على تحويلاتهم؟ وتتحكم في اقتصاده أعداد السائحين؟
هل برنارد لويس هو المسؤل عن خسائر مصانع وشركات القطاع العام التي بيعت بأرخص الأثمان؟
هل برنارد لويس هو الذي غض البصر عن المباني المخالفة وسمح بالأنشطة التجارية في جميع الأحياء السكنية حتى أصبحت مناطق عشوائية يفر من استطاع من سكانها الأصليين مجبرين إلى مناطق عمرانية جديدة أصبحت في متناول الأثرياء؟
هل برنارد لويس هو الذي يدير اقتصادنا؟
هل هو الذي يضع مناهجنا التعليمية؟
هل هو الذي دبر لإغتيال الأنشطة الرياضية والثقافية بالمدارس؟
لا أعتقد أنه له أي دور ياد. وسيم إلا إذا كان يسيطر على من يختار المسئولين في البلد.!!
ولكني آثرت الصمت وعدم الرد، وأدركت أن قصة النداهة وأبو رجل مسلوخة التي لم تعد ترعب أطفالنا مازالت محفورة في وجدان كثير من الكبار، وسعدت جدا للمرة الأولى أن أطفال هذا الزمان يستمتعون بالقصص المرعبة.
#صديقي_العزيز_جوجل
30 سبتمبر 2018

صديقى العزيز (جوجل) 12



في يوم الأربعاء الموافق 4 أبريل 2018، وجهت إلى أصدقائي بصفحة الفيس يوك، هذه الأسئلة، : - عرف الوعي .
- أذكر كيف يتكون؟
- أذكر كيف تستطيع المساهمة بنشره؟
وكان من الممكن جدا أن أكتب على صفحتي مقال طويل عريض يشرح ما هو مفهوم الوعي، وأنواعه، وكيف يتكون وعلاقة الوعي بالادراك والفرق بينهما، ولكنى أؤمن جدا بأن الإجابات السهلة  ليست الوسيلة الأمثل للتعلم، وأن كل ما يأتي سهلا يذهب سهلا، وما كان لي هدف من أسئلتي إلا أن أحرك بعض العقول التي سكنت وخملت ربما تعود إلى طبيعتها التي وهبها الله لها، وأمرها بالتفكر والتدبر
الذي يحول دون جمود العقل والوقوع في براثن السذاجة، كما تحول ممارسة رياضة المشي والركض دون تيبس المفاصل، والتعرض للسمنة.
وسأنتهز تلك الفرصة ياجوجل، لكي أحكي لك قصة حدثت معي في أحد أيام الجمعة من  شهر فبراير الماضي.
دخلت محل لبيع السمك عرفني به صديق عزيز مؤخرا، صاحب المحل ملتحي، وهنا يجب أن نتوقف قليلا لأعترف لك بأمرين، الأول،  أني لم أعد أميز بين صاحب اللحية هل هو سلفي أم إخواني.
الأمر الثاني، برغم ما عانيته كثيرا مع أصحاب اللحى إلا أنني أعود وأتعامل معهم من جديد، من مبدأ لا تزر وازرة وزر أخرى.
كان صاحب المحل الملتحي أمينا جدا معي، وفي يوم الجمعة الذي ذكرته لك، وبعدما انتهيت من صلاة الجمعة، دخلت إلى المحل المجاور للمسجد، ووجدت هناك رجلين آخرين، بنفس اللحية والجلباب الرمادي والطاقية البيضاء والشبشب البلاستيك الأبيض، عرفني بهما صاحب المحل وهو يشير إلى الأول قائلا: الشيخ زايد إمام الزاوية، وعرف الثاني، بالدكتور الشيخ محمود.
كان الشيخ زايد يقترب من منتصف الثلاثينيات، بينما الدكتور الشيخ محمود، لم يبلغ الثلاثين عاما، وكعادتي انتهزت فرصة وجودهما ووجهت حديثي للشيخ و الإمام فلان قائلا له : هل يجوز لي أن أصلي خلف إمام أدرك جيدا أنه رجل كاذب؟!
ولمحت سريعا على وجوههم الارتباك، ثم بعد فترة صمت وجيزة رد الشيخ زايد قائلا: إن الإمام بشر، وليس ملاك كما تظنون، فقلت له يا شيخ: ألا تعلم أن رسولنا الكريم(ص) قال: المؤمن لا يكذب؟ فمال بال الإمام؟ وألم تعلم أن الإمامة لمن هو أفضل علما، فإذا تساوى في العلم فيكون لمن هو أكبر سنا؟ فكيف يستقيم العلم مع الكذب؟
زاد إرتباكهم وطالت فترة الصمت وتبادل لنظرات بينهم، فقلت من باب تخفيف وطأة حرجهم، أنا أتكلم معكم بهدف خدمة مفهوم  الدين وليس التجريح في أحد، وسأذكر لكم مثال وأريد أن أسمع رأيكم، ولكي نيسر من فهم الدين، ولا نسطح منه.
وهنا وجهت حديثي للشيخ الدكتور وسألته: هل أنت دكتور في الفقه أم الشريعة؟
- لأ ، أنا طبيب أمراض دم.
- د. محمود، لقد تعلمنا من الأحاديث، أن من بنى مسجدا، بنى الله قصرا له بالجنة، فهل لي أن أعرف أين يسكن من لم يبن مسجدا؟هل يعيش فى العراء؟

نظر إلي ً د. محمود وكأنني أهذي ثم قال: هكذا عرفنا من الأحاديث.
- ولهذا أكرر سؤالي مرة أخرى، وأضيف إليه، أن الجنة كما بلغنا القرآن، فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت، وأن ما يفكر فيه الإنسان يجده في الحال.
قال د/ محمود:
 جاء أيضا بالأحاديث أن من قرأ سورة " الصمدية"، قل هو الله أحد، بنى الله له قصرا بالجنة.
- ولكنكم لا تذكرون ذلك على المنابر، فقط تذكرون فضل بناء المساجد.
- لأن، من يبني مسجدا يحصد حسنات جموع المصلين فيه.
عشرون متر فقط كانت تفصل بين المحل الذي نقف فيه وبين المسجد، بينما يواجه المسجد زاوية أخرى عرفت أنها تغلق أثناء صلاة الجمعة، فأشرت للطبيب الشيخ إليها قائلا: هذه الزاوية مثلا، من الممكن أن نحولها إلى مستوصف صحي، يعمل فيه ممرضتان، يقدمان خدمة لأهل الحي كقياس الضغط والسكر وتضميد الجروح، وخدمة الحقن، ولن يكوون تكلفة ذلك أكثر مما ننفقه على الزاوية، ومن الممكن أن نستعين بأطباء الحي لتقديم ساعة أسبوعية للكشف المجاني، وليكن يوم الجمعة، وسينال أيضا صاحب الزاوية الحسنات والثواب من وراء ذلك.
ومن الممكن أن يتم تحويلها إلى حضانة أطفال بأجر رمزي تخدم الغير قادرين من أهل الحي ونخفف عنهم عبء المصاريف العالية للحضانات، ومن الممكن أن نحولها إلى مكتبة عامة لأهل الحي لنشجع الشباب على القراءة ونقيم بها ندوات ثقافية شهرية وكل ذلك سيعود أثره على المجتمع وسينال الثواب أيضا صاحب الزاوية.
لم يرد أحد من الشيوخ، لا الشيخ زايد، ولا الطبيب الشيخ وساد صمت طويل قطعته مرة أخرى موجها حديثي للطبيب الشيخ :
 
- د. محمود، للعام الثاني يأتيني رسالة على الواتس آب نصها كالتالي، (شهر رمضان سيكون أن شاء الله يوم السادس عشر من شهر مــــــايـــو المقبل
2018/5/16، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا سبق شخص باخبار شخص آخر بالشهر المبارك حرمت عليه النار لقد بلغتك أتمنى أن تقوم بالواجب وأن تخبر جميع من تحبهم واطلب من الله عز وجل أن يبعد النار عنا جميعا) وفتحت له الرسالة لكي يطلع عليها بنفسه.
وأطلعته أيضا على إجابتي على الرسالة، والتي كان نصها كالتالي لن أخبر أحد، كل عام وأنت بخير، ولا يوجد حديث بهذا النص.
وبمجرد ما قرأهما، قال لي : لا يجوز لك أن تنكر حديث بدون الرجوع إلى قراءة كتب البخاري.
وعند ذلك، جهت سؤالي للطبيب الشيخ والامام زايد معا: ما هي معجزة القرآن التي تعلمناها في إبتدائي؟
وتلفت كل منهما للأخر وكأن على رؤسهما الطير وساد الصمت.
فقلت  لهما: هي البلاغة، ثم وجهت حديثي للشيخ الطبيب قائلا:لكي تفهم معنى البلاغة لابد أن تفهم اللغة، ولو كنت تفهم اللغة وكنت قرأت كتب البخاري بتمعن، وقرأت سيرة الرسول(ص) والصحابة، لكنت اكتشفت أن لفظ " شخص" ليس له وجود في كل في كل تلك الكتب، وأن المفردات التي كان يستخدمها الرسول(ص) هي رجل، عبدا، إمريء، ولذلك بمجرد قراءتي للحديث أستطيع أن أنكر وجوده بدون أسانيد وأدلة وقراءة كتب.
كان الشيخ الإمام زايد يسمع ولم يرد، بينما الشيخ الطبيب، استنكر إجابتي قائلا: أنت تنكر فضل العلماء ومجهودهم.
كان من السهل أن أنهي الحديث، ولكني كنت مستمتع بفرصة أتاحتها لي الصدفة أتعرف فيها على حجم العوار الذي أصابنا جميعا نتيجة أن يعتلي المنابر أمثال أصحاب تلك العقول.
8 أبريل 2018

الأربعاء، 4 أبريل 2018

صديقى العزيز (جوجل) 11



اليوم مساء الإثنين الموافق 2 أبريل 2018، لا أعلم متى تصلك الرسالة، ولكن أتمنى لك حين تصلك أن تكون أنت والبشرية "جمعاء" بخير وأمان، فيما عدا أهل الشر منهم، أما بعد، أود أن أحيطك علما بأصداء رسالتي لك رقم 9 ، 10، فقد تلقيت نصيحة من أربعة أصدقاء بالكف عن تلك النوعية من الرسائل لك، ثلاثة من أصدقائي نصحوني هاتفيا، برغم أنهم أبدوا استحسانهم لمحتوى الرسالة، ولكن نصيحتهم نابعة من باب خوفهم علي، وأن لا شىء يستحق أن يعرضني لسوء بعد هذا العمر وأن الصحة لا تتحمل ذلك، أما الصديق الرابع فقد قابلته صدفة يوم الجمعة الماضي بعد الصلاة، بادرني بسؤال وجهه إلي وهو يبتسم: ماذا فهمت من موضوع الخطبة؟!، وضحك من قلبه حين أخبرته بصدق أني لا أتذكر جملة واحدة من الخطبة، ثم أخبرني أنها كانت عن الأمل، وكنت على وشك أن أخبره يا جوجل، أن " خيبة الأمل راكبة جمل" وهذا مثل يردده العامة من الناس في المحروسة، ولكني تراجعت لأنك لن تستطيع فهمه أو ترجمته ترجمة صحيحية، وأخبرته أن كل خيبة أمل هي ميتة صغرى، وأني قد مت كثيرا، وأني أدخر ما تبقى من عقلي للميتة الكبرى.
ضحك صديقي ياجوجل، ثم أثنى على رسالتي الآخيرتين لك كباقى الأصدقاء، ورفع كفي يديه حتى أصبحا بمحاذاة كتفيه قائلا: "سامحنى، كل ما ذكرته في الرسالتين صحيحا، ولكني لا أستطيع أن أتفاعل معك لا بلايك ولا بتعليق، لقد بلغني شخص أن صفحتي مراقبة"، فأجبته : الآن فقط تفهمت لماذا نشرت صورة سبابتك بلون الفوسفور على صفحتك بالفيس بوك، ودعوت له أن يصرف عنه كل سوء.
فقال وهو يودعني: الحمد لله أن "الرئيس" فاز باكتساح.
عدت إلى منزلي أفكر في حديث صديقي الرابع، و أندهش كيف يتمسك بالأمل خائف؟ وكنت على وشك أن أكتب لك رسالة عن الخوف، وأثاره على المجتمع ولكني أجلتها، وكتبت على صفحتي بالفيس بوك هذأ النص:
"بعد نجاح الرئيس باكتساح، ماذا تود أن يفعله الرئيس في دورته الثانية والأخيرة؟
إذا كان لديك أكثر من طلب، تقدر تكتبهم حسب أولويتك.
تفاعلك مع هذا البوست هو عمل ايجابي لا يقل أهمية عن مشاركتك في العملية الانتخابية"
وانتظرت تفاعل الأضدقاء، وقد جاءت طلبات الأصدقاء يا جوجل كالتالي:


1- التعليم، استحوذ الاهتمام بالتعليم على معظم طلبات الأصدقاء.
2- الديمقراطية، وعبر عنها صاحب التعليق، وهي استقلال القضاء، استقلال الإعلام ،استقلال الأزهر الشريف والكنيسة، قانون تنظيم الأحزاب السياسية، احترام الدستور والقانون ( نقلته نصا).
3- أن يقضي علي دائرة الافاقين اللي حوليه حتي نري انجازاته الحقيقية ويخلي موسي مصطفي يشكل الحكومة الجديدة دا حد مطيع اوي.(نقلته نصا)
4- القضاء على دائرة المنافقين.
5- كفاية انجازات، تكررت، وهي دليل أن ما تم تنفيذه من مشاريع لم تلمس حتى الآن فئة من المواطنين.
6- سرعة تحقيق التحول للوصول لـ" الحكومة الذكية".(نقلته نصا)
7- الاهتمام بالأطفال.
8- يثبت الاسعار ويرفع المرتبات ويهتم بالجهات الخدميه المستشفيات الطرق التعليم وتخيف العبء شوية عن المواطنيين ويرجع الاسعار لطبيعتها، (نقلته نصا)وقد تكرر نفس الطلب مرتين، رفع المعاناة عن والاهتمام بملف الصحة.
9-القضاء على الفساد.(كما جاء نصا)
10- أن تكون هذه الفتره هى الاخيرة مهما كانت الظروف، وقد تكرر هذا الطلب لدرجة اندهاش البعض لأني ذكرت ذلك حينما كتبت "بعد نجاح الرئيس باكتساح، ماذا تود أن يفعله الرئيس في دورته الثانية والأخيرة؟" وأود أن أعرف منك يا جوجل لماذا فقد الناس الثقة في ذلك؟!
11- الاستقلال التام وعدم التبعية.(نقلته نصا)
12- اصلاح المحليات.(نقلته نصا)
13= أولا الاستعانة فى الحكومة و الحاشية بأصحاب الخبرات و ليس أهل الثقة.(نقلته نصا)
14- تعمير سيناء بالزراعة والسياحة والصناعة.(نقلته نصا)


لم أتوقع ياجوجل كل هذا التفاعل والذي كان كبيرا نسبيا على صفحتي محدودة الأصدقاء، ومما زاد دهشتي أن معظم من تفاعلوا ممن انتخبوا الرئيس، ولكني سعدت جدا أن وجدت من بين المؤيدين من له رأي وطلبات ومازال يرى أن هناك ملفات لم تمس وتحتاج مزيدمن العمل، ولم يعول تأخر ذلك لقلة ضمائر الشعب العظيم.
في نفس اليوم، هاتفني أحد الأصدقاء ناقشني فيما كتبت على صفحتي وسألني، أنت لم تذكر ما طلباتك، قلت له هي :
1- شارع نظيف.
2- أماكن لوقوف السيارات.
3- مكتبات عامة .
4- حدائق عامة.
5- مراكز رياضية للشباب مجانية.
6- مسكن بسيط بأجر رمزي لغير القادرين.
7- عودة عسكري الدرك

2 أبريل 2018

صديقي العزيز جوجل (10)


صباح الخيرات ياجوجل، مؤكد أنك تعلم أني قضيت وقتا ممتعا على محرك البحث على موقعكم الكريم، لكي أتطلع على معنى "نيلة" وهي كلمة اشتهرت بها الفنانة الكوميدية الراحلة "ماري منيب" كانت ترددها دائما في أفلامها قائلة: "جاتك نيلة"، ونشأنا منذ الطفولة نفهم  معناها من السياق، أي المصيبة، وأضحك كثيرا حين أجد البعض من المتعلمين يكتبونها على صفحاتهم بالفيس بوك؛ "ياتكم نيلة/ داتكم نيلة". وأندهش هل لم يسمعوا من ماري منيب، النطق الصحيح للدعوة بالتمنى للغير بالمصيبة؟!
وفي الشارع، أضاف لها المواطن المصري المبدع دائما، فظهرت الدعوة هكذا؛ "نيلة زرقة وستين نيلة"، وكنت أسأل لماذا زرقاء وليس سوداء مثلا؟!، وهل لا تكفي نيلة واحدة؟ ولماذا ستين وليس خمسين؟ ولكني فوجئت أن العدد ليس منحصرا في رجل الشارع، بل تلفظ به أيضا السيد اللواء/ السيد نصر محافظ كفر الشيخ إجابة على سؤال مذيع له عن رسالة يوجهها إلى الذين لم يشاركوا في الانتخابات الرئاسية، فرد قائلا: "اقعدوا في بيوتكم وشوفوا اللى يطبطب على قفاكم من ورا، جتكم ستين نيلة".
وشعرت بدهشة سرعان مازالت حين نظرت لنصف الكوب المليان لأنه الحمدلله نطقها صحيحة.
طبعا قالها بعد مابذل كل ما في استطاعته من تحفيز المواطنين للمشاركة، فقد وفر  الكراسي لكبار السن، والمشروبات للشباب، لذلك كانت نبرة صوته مليئة بالدهشة والاستياء، وفي بحثي عن معنى "نيلة" وجدت أنها صبغة تستخرج من نبات النيل، وهذا إن دل على شىء، فإنما يدل أن المصريين لم يتفوهوا بنيلة زرقة اعتباطا، بل على أساس علمي واضح، ولم أجد على موقعكم ما يفيدني بتحديد العدد ستين، ولكنى ربطت بين استخدامه أيضا عند العامة حين يقولون، ولاد ستين كلب، وطبعا ياجوجل أنت تفهم جدا ماذا يعني أن يكون أحدهم ابنا لستين كلب؟ ويتضح هنا أيضا مدى البلاغة في السب، وهذا دليل واضح على رقي راسخ في الجينات المصرية وتأثرها الشديد بجمال اللغة وعذوبتها وعدم انحدارهم لشتيمة سوقية كالتي نسمعها في الأفلام الهابطة.
حين قرأت التعليقات على خبر محافظ كفر الشيخ، توقفت عند تعليق أحدهم الذي كان فيه نوع من التشفي الواضح، كتب: "لم يعجبكم الحوافز التى قدمها محافظ القليوبية، فسلط الله عليكم محافظ كفر الشيخ يدعو عليكم، بعدما اعتقدتم سوء أن تقديمه لعدد 22 عمرة بنظام القرعة بين الناخبين هو نوع من الرشوة الانتخابية، وليس نوع من التحفيز".
الناس عندنا ياجوجل، لا يعجبهم العجب، لا أعرف لماذا فقدوا الثقة في المسئولين؟ لماذا لا ينظرون للأمر أنه نوع من المساعدة والتشجيع كمن يحفز ابنه مثلا على حفظ القرآن وغسيل الأسنان قبل النوم؟!
هل معنى وجود محافظ مرتشي كمحافظ المنوفية السابق، هشام عبدالباسط، يفقدنا الثقة في نوايا المحافظين ونشكك في كل تصرفاتهم؟! لدرجة أن نظن أيضا في تصريح محافظ البحيرة حين قالت أنها ستكافىء القرى الأكثر تصويتا بحل مشاكل المياه والصرف الصحي لها؟! لماذا لا نفترض حسن النية وأنها حاولت واجتهدت؟! فإن أصابت فلها أجران، وإن أخطأت فلها أجر كما علمنا أصحاب العمائم، والله أعلم!! لماذا لا نسامح ونصبرعلى البلاء؟!
لماذا يتشفى البعض بضعف إقبال الشباب برغم ما أنفقناه من ملايين على مؤتمرات؟
لماذا لم تشفع كل تلك الإنجازات والمشاريع مع العازفين عن المشاركة الانتخابية؟
لماذا لم يقبل جميع المصريين على المشاركة برغم كل هذا الحشد؟
لماذا وصلنا إلى هذه الدرجة من اللامبالاة؟ 
هل إعلام الإخوان أثر على حبهم للبلد وخوفهم عليها؟
هل معاناتهم مع الحياة اليومية هي السبب؟
هل فقدوا أي رؤية للمستقبل؟
أم أننا نتعامل بأسلوب المنفلة مع جيل يدير حياته باللمس ؟
29 مارس 2018

عزيزي جوجل (9)




ترددت كثيرا قبل أن أكتب لكم رسالتي التاسعة، لأنك لم ترد على رسائلي السابقة، ومؤكد أنك تعلم أني ما لجأت للكتابة إليك مرة أخرى، إلا بسبب ما أعانيه على صفحات الفيس بوك من مشاركات وتعليقات لا أستطيع التفاعل مع معظمها، وقد وصلت لدرجة أني أعلم مسبقا الرد على تعليقاتي، لذلك أكتفي معظم الوقت بالمشاهدة، وأحيانا أردد في نفسي ما أود أن أقوله علنا، وهذا ما دفعني للكتابة إليك حتى أبوح لك بما يجول بعقلي وقلبي، ففي خلال هذا الأسبوع، لاحظت أن مشاعرنا وانفعالاتنا قد حظيت بقدرة عالية جدا تمكنها من التحول ما بين الفرح والحزن في دقائق معدودة، وأعتقد أن هذه الحالة لم تأت في يوم وليلة، يراها البعض أنها  مهارة عالية ورسالة تحدي لأهل الشر أننا قادرون على ممارسة الحياة وتحدي الصعاب، حين نعلن التعبيرعن فرحتنا بنتيجة مباراة، وفي نفس الوقت إبداء حزننا على حادث إرهابي بتفجير سيارة مفخخة، ولا أخفي عليك أن كل ما أخشاه أن نصل إلى مرحلة من اللامبالاة لا نستطيع بعدها التمييز بين ماهو غث وسمين.
كنت أسخر يا جوجل من الهواجس التي يرددها البعض عن تقسيم المحروسة، وكنت أسخر أيضا من المرجوفين الذين يخشون من وقوع حرب أهلية في مصر، ولا يدركون طبيعة وعقيدة جيشنا الذي يتغنون به ليل نهار.
حين تصلك رسالتي تلك يا جوجل، نكون قد انتهينا من العرس الانتخابي، وحتى لا تحتار في فهم ما أقوله، فنحن في مصر المبهرة دائما، قد أطلقنا هذا الاسم على الانتخابات الرئاسية، ولم نكتف بهذا القدرمن الإبهار، فلم نعد نطلق لفظ" الخائن" على من يتجسس على الوطن كما كان الحال في أفلام صالح مرسي، لقد وسعنا دائرة التخوين واتخذ الكثير من أبناء وطننا الشرفاء على عاتقهم مهمة جهات البحث والتحري والنيابة والقضاء وجميع الجهات الأمنية والسيادية، وأضافوا تك التهمة إلى:
1- من ينتقد أداء الحكومة.
2- من لم ينشر ليلا نهارا صورة الشهداء.
3- من لم يلعن الإخوان وقطر وتركيا.
4- من لم يشارك في الانتخابات، وقد أضاف شيوخنا الأجلاء من أصحاب العمائم
تهمة الإثم الكبير.
عزيزي جوجل، كنت أحب أن أعرف منك، هل كل من شارك في الانتخابات وطني شريف لم يدخل جوفه ولا جوف أولاده طعام من حرام، فلم يرتش مرة واحدة، ولم يغش في تجارته مرة واحدة، ولم يتاجر في قوت الغلابة مرة واحدة، ولم يأكل حق يتيم مرة واحدة، ولم ينافق مديره مرة واحدة، ولم يتعد على الأرض الزراعية مرة واحدة، ولم يسرق تيار كهربائي، ولم يتأخر عن مواعيد عمله مرة واحدة، ولم يعبس فى وجوه المواطنين ويؤخر معاملاتهم مرة واحدة؟
هل تعلم يا جوجل أن كثيرا ممن شاركوا في العملية الانتخابية، قد حصروا غلاء الأسعار في ثلاثة أسباب هي:
1- جشع التجار. 2- ارتفاع أسعارالخامات عالميا.  3- ابتلاء من عند الله.
ويرون أن انتشار القمامة بالشوارع، سببه سلوك الناس.
ويرون أن الأداء السيء للموظفين بسبب قلة الضمير.
ومقتنعون أن الرئيس ليس له ذنب فى تدهور التعليم والصحة كما قال في حديثه مع ساندرا نشأت، وإن كان ليس له ذنب قبل توليه السلطة في 2014 ، فما الذي فعله خلال الأربع سنوات الماضية تجاههما؟
وإذا سلمنا بكل ما سبق من وجهة نظرهم، فما هي جدوى النزول والمشاركة، ولماذا ياجوجل نحصر فجأة الحديث عن الدور الايجابي للمواطن عند كل انتخابات، ثم نعيده إلى قواعده سالما ونضعه في الثلاجة للانتخابات القادمة؟ا
يرى معظمهم أن النزول هو رسالة لأهل الشرالذين يتآمرون علينا، ولا أفهم أبدا لماذا نهتم بمن يتآمر علينا، ولست مقتنع أبدا، أن هذه هي الرسالة التي يجب ان نرسلها لهم، وأن الرسالة الصحيحة، هي أن نثبت لهم أننا لسنا في حاجة إليهم، وأننا قادرون أن نبني مصر بالعلم الحديث، والاقتصاد القوي، ونشر الوعي والاهتمام بالثقافة والفنون، إذا كنت مخطىء ياجوجل أرجو أن تصحح لي مفاهيمي.
28 مارس 2018