الأحد، 9 ديسمبر 2012

أحمد كريمة: الإخوان نجحوا فى تقسيم المجتمع.. وحجة تطبيق الشريعة تدليس

أحمد كريمة: الإخوان نجحوا فى تقسيم المجتمع.. وحجة تطبيق الشريعة تدليس
الشرح النفيس :
لعل من ترك دين الاسلام واكتشف فجاة أنه كان مخطئ واعتنق دين الاخوان أن يقرا ماذا يقول هذا الشيخ ، الا اذا اتهمنا هذا الشيخ أيضا أنه ممول ومأجور وخاين وكافر ويستحق قتله كما أفتى طفيليات الدين حجازي ووجدي ..


اعتبر الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، التيارات الدينية تسىء إلى الدين الإسلامى، وقال فى حواره لـ«الوطن» إن الخطاب الدينى تحول إلى استبداد واستعلاء وتشويه للمعارضين وتكفيرهم وسبهم، مؤكداً أن قرارات الرئيس سياسية وليست دينية، ولا يصح أن يوصف المعارضون لقرارات الرئيس بالخروج عن الإسلام، وجذب العامة من الناس بحجة تطبيق الشريعة تدليس، منتقداً الإعلان الدستورى ومشروع الدستور.. وإلى نص الحوار.
■ ما تقييمك للخطاب الدينى فى مصر حالياً؟
- الخطاب الدينى الآن زاعق وانفعالى لا يقدر للكلم مواضعه وإساءة بالغة للإسلام، بسبب هيمنة التيارات الدينية على المساجد وإغلاق المنابر أمام علماء الأزهر الحقيقيين، وبالتالى ظهرت كوارث حقيقية على الملأ فى الخطب والدروس، ومعظم القنوات الخاصة من دينية وغيرها صار يسيطر عليها الإخوان والسلفيون حتى التليفزيون الحكومى أصبح إخوانياً، وربنا يلطف بالبلاد.
ورحم الله الشيخ محمد متولى الشعراوى حينما قال: «إذا تولى الإخوان الحكم لأفسدوا فى الدين والدنيا».
■ وما رأيك فى تولى التيارات الدينية الحكم؟
- مسألة تولى رجال الدين سواء فى الإسلام أو اليهودية أو المسيحية مقاليد الحكم يحول الحكم إلى استبدادى غاشم، وهذا اتضح جلياً فى حكم اليمين اليهودى فى إسرائيل والبابوات فى الكنيسة الكاثوليكية فى أوروبا فى العصور الوسطى وفى عهد الأمويين والعباسيين، حتى الأتراك استغلوا إقامة خلافة إسلامية فى أحداث كوارث.
■ وماذا عن الوقت الحالى؟
— حالياً الإخوان والسلفيون بعد ممارسة السياسة وتولى أمور البلاد صارت لهم نبرة كلها استبداد ولا يقبلون المعارضة أو الخلاف فى الرأى وهذا ظهر واضحاً فى آراء مشايخهم، ورأينا جميعاً ما حدث فى مليونية «الشرعية والشريعة» على لسان بعض المنتمين للتيارات الدينية من شتم المعارضين لقرارات الرئيس واتهامهم بأبشع الألفاظ والإساءة لرموز المعارضة وتخوينهم لمجرد الاختلاف معهم، وهذا ليس من أخلاق الإسلام التى يتشدقون بها ليل نهار على الفضائيات الدينية، والمظاهرات كانت لتأييد الرئيس مرسى، ولكنها تحولت إلى الهتاف لتطبيق الشريعة لكسب وجذب العوام والبسطاء، وهذا تدليس لأن المليونية لن تكن للشريعة وإنما لتأييد مرسى.
■ ما رأيك فى حشد الناس باسم الدين فى الاستفتاء؟
- دعوة الناس للتصويت بـ«نعم» لأنها تدخل الجنة تزوير وتدليس فى إرادة الناخبين، وهذا من نتيجة الحكم الدينى الغاشم باستثناء فترات حكم الرسول عليه الصلاة والسلام وخلفائه التى شهدت عدلاً وإنصافاً، وإقرار الحقوق والمساواة بين الجميع.
■ ما رأيك فى رفض السلفيين النهوض أثناء عزف السلام الوطنى فى لقاء الرئيس الأخير؟
— هم ارتكبوا جريمتين فى لقاء الرئيس الأخير، الأولى عدم احترام السلام الوطنى وظلوا جالسين فى مقاعدهم، والثانية بقاؤهم جالسين فى ظل قيام رئيس الدولة أثناء عزف السلام الوطنى مما يعد إهانة للرئيس.
■ هل أنت راضٍ عن مستوى بعض السياسيين الدينيين؟
- للأسف الإخوان ليس فى أجندتهم تطبيق شرع الله، وبعض قيادات الدولة حالياً وأعضاء فى التأسيسية لا يفقهون أبجديات السياسة، وما يحدث بين التيارات الدينية مجرد صفقات على حساب الصالح العام، وتطبيق شرع الله ليس معطلاً منه إلا الخمس وهى الحدود والقصاص والديات أما أربعة أخماس الشريعة مطبق وهو العبادات والمعاملات، ولا يجوز الحديث باسم الله أو الدين.
■ ما رأيك فى الإعلان الدستورى ومسودة الدستور؟
— سمك لبن تمر هندى وكوكتيل، فالإعلان الدستورى يكرس حكم الفرد، أما الدستور فيحمل مواد إيجابية ومواد أخرى تحتاج إلى شروح لا يفهمها المثقفون فما بال عوام الناس.
■ تتكرر الإساءات من جانب بعض الدعاة للمعارضين لقرارات الرئيس؟ فما رأى الدين؟
— «ولقد كرمنا بنى آدم» فمن يقول عن المصريين إنهم صراصير وأنجاس فهو لاعلاقة له بالدين ولا يعرف عنه شيئاً والإسلام منه برىء، فالأديان الوضعية لا تقر هذه البذاءات فما بالنا بالإسلام، ومصر دخلت فى نفق مظلم وضاعت بين تاجرين أحدهما تاجر دين متمثل فى التيارات الدينية، وتاجر وطن وهم القوى المدنية ومنظمات حقوق الإنسان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق